Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 51 ٢٦٤

علی حمق الأحمق و واحد الرقين رقة و هي الفضة.

فأما قوله النصيحة تجر الفضيحة فيشبه أن يكون معناه أن النصيح إذا نصح من لا يقبل النصيحة و لا يصغي إلى موعظته فقد افتضح عنده لأنه أفضى إليه بسره و باح بمكنون صدره.

فأما سوء الرعة فإنه يقال فلان حسن الرعة و التورع أي حسن الطريقة و من المعمرين المستوغر و هو عمرو بن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر و إنما سمی المستوغر لبيت قاله و هو:

ينش الماء في الربلات منها***نشيش الرضف في اللبن الوغير

الربلات واحدتها ربلة و ربلة بفتح الباء و إسكانها هي كل لحمة غليظة هكذا ذكر ابن دريد و الرضف الحجارة المحماة و في الحديث كأنه على الرضف و اللبن الوغير لبن تلقى فيه حجارة محماة ثم يشرب أخذ من وغرة الظهيرة و هي أشد ما يكون من الحر و منه وغر صدر فلان يوغر وغرا إذا التهب من غضب أو حقد.

و قال أصحاب الأنساب عاش المستوغر ثلاث مائة سنة و عشرين سنة و أدرك الإسلام أو كاد يدرك أوله و قال ابن سلام كان المستوغر قديما و بقي بقاء طويلا حتى قال:

و لقد سئمت من الحياة و طولها***و عمرت من عدد السنين مئينا

مائة أتت من بعدها مائتان لي***و ازددت من عدد الشهور سنينا

هل ما بقي إلا كما قد فاتنا***يوم يكر و ليلة تحدونا

و هو القائل:

إذا ما المرء صم فلم يكلم***و أودى سمعه إلا ندايا

و لاعب بالعشي بني بنيه***كفعل الهر يحترش العظايا

يلاعبهم و ودوا لو سقوه***من الذيفان مترعة ملايا

:  · /bihar/51/264/