غُلَاماً سَيِّداً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ هُوَ فَرَجُ الْمُؤْمِنِينَ فَاسْتَحْيَتْ.
فَتَأَمَّلْتُهَا فَلَمْ أَرَ فِيهَا أَثَرَ الْحَمْلِ فَقُلْتُ لِسَيِّدِي أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام مَا أَرَى بِهَا حَمْلًا فَتَبَسَّمَ عليه السلام ثُمَّ قَالَ إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَوْصِيَاءِ لَسْنَا نُحْمَلُ فِي الْبُطُونِ وَ إِنَّمَا نُحْمَلُ فِي الْجَنْبِ وَ لَا نَخْرُجُ مِنَ الْأَرْحَامِ وَ إِنَّمَا نَخْرُجُ مِنَ الْفَخِذِ الْأَيْمَنِ مِنْ أُمَّهَاتِنَا لِأَنَّنَا نُورُ اللَّهِ الَّذِي لَا تَنَالُهُ الدَّانِسَاتُ فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي قَدْ أَخْبَرْتَنِي أَنَّهُ يُولَدُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَفِي أَيِّ وَقْتٍ مِنْهَا قَالَ لِي فِي طُلُوعِ الْفَجْرِ يُولَدُ الْكَرِيمُ عَلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَتْ حَكِيمَةُ فَأَقَمْتُ فَأَفْطَرْتُ وَ نِمْتُ بِقُرْبٍ مِنْ نَرْجِسَ وَ بَاتَ أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السلام فِي صُفَّةٍ فِي تِلْكَ الدَّارِ الَّتِي نَحْنُ فِيهَا فَلَمَّا وَرَدَ وَقْتُ صَلَاةِ اللَّيْلِ قُمْتُ وَ نَرْجِسُ نَائِمَةٌ مَا بِهَا أَثَرُ وِلَادَةٍ فَأَخَذْتُ فِي صَلَاتِي ثُمَّ أَوْتَرْتُ فَأَنَا فِي الْوَتْرِ حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّ الْفَجْرَ قَدْ طَلَعَ وَ دَخَلَ قَلْبِي شَیْ ءٌ فَصَاحَ أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السلام مِنَ الصُّفَّةِ لَمْ يَطْلُعِ الْفَجْرُ يَا عَمَّةِ فَأَسْرَعْتُ الصَّلَاةَ وَ تَحَرَّكَتْ نَرْجِسُ فَدَنَوْتُ مِنْهَا وَ ضَمَمْتُهَا إِلَیَّ وَ سَمَّيْتُ عَلَيْهَا ثُمَّ قُلْتُ لَهَا هَلْ تُحِسِّينَ بِشَيْ ءٍ قَالَتْ نَعَمْ فَوَقَعَ عَلَيَّ سُبَاتٌ لَمْ أَتَمَالَكْ مَعَهُ أَنْ نِمْتُ وَ وَقَعَ عَلَی نَرْجِسَ مِثْلُ ذَلِكَ وَ نَامَتْ فَلَمْ أَنْتَبِهْ إِلَّا بِحِسِّ سَيِّدِي الْمَهْدِيِّ وَ صَيْحَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام يَقُولُ يَا عَمَّةِ هَاتِي ابْنِي إِلَيَّ فَقَدْ قَبِلْتُهُ فَكَشَفْتُ عَنْ سَيِّدِي عليه السلام فَإِذَا أَنَا بِهِ سَاجِداً يَبْلُغُ الْأَرْضَ بِمَسَاجِدِهِ وَ عَلَی ذِرَاعِهِ الْأَيْمَنِ مَكْتُوبٌ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً فَضَمَمْتُهُ إِلَيَّ فَوَجَدْتُهُ مَفْرُوغاً مِنْهُ وَ لَفَفْتُهُ فِي ثَوْبٍ وَ حَمَلْتُهُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام فَأَخَذَهُ فَأَقْعَدَهُ عَلَى رَاحَتِهِ الْيُسْرَى وَ جَعَلَ رَاحَتَهُ الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِهِ ثُمَّ أَدْخَلَ لِسَانَهُ فِي فِيهِ وَ أَمَرَّ بِيَدِهِ عَلَی ظَهْرِهِ وَ سَمْعِهِ وَ مَفَاصِلِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ تَكَلَّمْ يَا بُنَيَّ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيُّ اللَّهِ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُعَدِّدُ السَّادَةَ الْأَئِمَّةَ عليهم السلام إِلَى أَنْ بَلَغَ إِلَى نَفْسِهِ وَ دَعَا لِأَوْلِيَائِهِ بِالْفَرَجِ عَلَى يَدِهِ ثُمَّ أَجْحَمَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السلام يَا عَمَّةِ اذْهَبِي بِهِ إِلَى أُمِّهِ لِيُسَلِّمَ عَلَيْهَا وَ أْتِينِي بِهِ فَمَضَيْتُ فَسَلَّمَ عَلَيْهَا وَ رَدَدْتُهُ ثُمَّ وَقَعَ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام كَالْحِجَابِ فَلَمْ أَرَ سَيِّدِي فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي أَيْنَ مَوْلَانَا فَقَالَ أَخَذَهُ مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْكِ فَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ السَّابِعُ فَأْتِينَا
:
· /bihar/51/26/