جحودا للحق و عنادا لأهله.
بيان: قوله مزججا أي مرققا ممددا قوله لقد طلبك جد غير عاثر الجد بالفتح الحظ و البخت و الغناء أي طلبك بخت عظيم لم يعثر حتى وصل إليك أو لم يعثر بك بل نعشك في كل الأحوال و السرو السخاء في مروءة.
و العقائل جمع العقيلة و هي كريمة الحي أي لا تزوجوا بناتكم إلا ممن يساويكم في الشرف و الوصمة العيب و العار و الفادحة الثقيلة و يقال فيه قضاءة و يضم عيب و فساد و تقضئوا منه أن يزوجوه استحسنوا حسبه و وعاء وكيع شديد متين.
أقول: ثم ذكر الصدوق رحمه اللّٰه قصة شداد بن عاد كما نقلنا عنه في كتاب النبوة ثم قال.
و عاش أوس بن ربيعة بن كعب بن أمية مائتي و أربع عشرة سنة فقال في ذلك:
لقد عمرت حتى مل أهلي***ثواي عندهم و سئمت عمری
و حق لمن أتى مائتان عام***عليه و أربع من بعد عشر
يمل من الثواء و صبح ليل***يغاديه و ليل بعد يسري
فأبلى شلوتي و تركت شلوي***و باح بما أجن ضمير صدري
و عاش أبو زبيد و اسمه المنذر بن حرملة الطائي و كان نصرانيا خمسين و مائة سنة.
و عاش نضر بن دهمان بن سليمان بن أشجع بن زيد بن غطفان مائة و تسعين سنة حتى سقطت أسنانه و خرف عقله و ابيض رأسه فحرب قومه أمر فاحتاجوا فيه إلى رأيه فدعوا اللّٰه أن يرد عليه عقله و شبابه فعاد إليه شبابه و اسود شعره فقال فيه سلمة بن الحريش و يقال عباس بن مرداس السلمي:
لنضر بن دهمان الهنيدة عاشها***و تسعين حولا ثم قوم فانصاتا
و عاد سواد الرأس بعد بياضه***و عاوده شرخ الشباب الذي فاتا
و راجع عقلا بعد ما فات عقله***و لكنه من بعد ذا كله ماتا.
:
· /bihar/51/237/