إِنَّمَا مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَثَلِ نُجُومِ السَّمَاءِ كُلَّمَا غَابَ نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ حَتَّى إِذَا مَدَدْتُمْ إِلَيْهِ حَوَاجِبَكُمْ وَ أَشَرْتُمْ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَذَهَبَ بِهِ ثُمَّ بَقِيتُمْ سَبْتاً مِنْ دَهْرِكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيّاً مِنْ أَيٍّ وَ اسْتَوَى فِي ذَلِكَ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَبَيْنَمَا أَنْتُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَطْلَعَ اللَّهُ نَجْمَكُمْ فَاحْمَدُوهُ وَ اقْبَلُوهُ.
بيان: ليس المراد ذهاب ملك الموت به عليه السلام بقبض روحه بل كان مع روح القدس عند ما غاب به.
«34»- نجم، [كتاب النجوم] ذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي كِتَابِ الْأَوْصِيَاءِ وَ هُوَ كِتَابٌ مُعْتَمَدٌ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرٍ الصَّيْمَرِيُّ وَ مُؤَلِّفُهُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الصَّيْمَرِيُّ وَ كَانَتْ لَهُ مُكَاتَبَاتٌ إِلَى الْهَادِي وَ الْعَسْكَرِيِّ عليهما السلام وَ جَوَابُهَا إِلَيْهِ وَ هُوَ ثِقَةٌ مُعْتَمَدٌ عَلَيْهِ فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ وَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْقُمِّيُّ ابْنُ أَخِي أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مَصْقَلَةَ أَنَّهُ: كَانَ بِقُمَّ مُنَجِّمٌ يَهُودِيٌّ مَوْصُوفٌ بِالْحِذْقِ بِالْحِسَابِ فَأَحْضَرَهُ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَ قَالَ لَهُ قَدْ وُلِدَ مَوْلُودٌ فِي وَقْتِ كَذَا وَ كَذَا فَخُذِ الطَّالِعَ وَ اعْمَلْ لَهُ مِيلَاداً قَالَ فَأَخَذَ الطَّالِعَ وَ نَظَرَ فِيهِ وَ عَمِلَ عَمَلًا لَهُ وَ قَالَ لِأَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ لَسْتُ أَرَى النُّجُومَ تَدُلُّنِي فِيمَا يُوجِبُهُ الْحِسَابُ أَنَّ هَذَا الْمَوْلُودَ لَكَ وَ لَا يَكُونُ مِثْلُ هَذَا الْمَوْلُودِ إِلَّا نَبِيّاً أَوْ وَصِيَّ نَبِيٍّ وَ إِنَّ النَّظَرَ لَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَمْلِكُ الدُّنْيَا شَرْقاً وَ غَرْباً وَ بَرّاً وَ بَحْراً وَ سَهْلًا وَ جَبَلًا حَتَّى لَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ إِلَّا دَانَ بِدِينِهِ وَ قَالَ بِوَلَايَتِهِ.
«35»- كشف، [كشف الغمة] قَالَ الشَّيْخُ كَمَالُ الدِّينِ بْنُ طَلْحَةَ: مَوْلِدُ الْحُجَّةِ بْنِ الْحَسَنِ عليهما السلام بِسُرَّمَنْ رَأَی فِي ثَالِثٍ وَ عِشْرِينَ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ أَبُوهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ وَ أُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ تُسَمَّى صَقِيلَ وَ قِيلَ حَكِيمَةَ وَ قِيلَ غَيْرَ ذَلِكَ وَ كُنْيَتُهُ أَبُو الْقَاسِمِ وَ لَقَبُهُ الْحُجَّةُ وَ الْخَلَفُ الصَّالِحُ وَ قِيلَ الْمُنْتَظَرُ.
«36»- شا، [الإرشاد]: كَانَ مَوْلِدُهُ عليه السلام لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ أُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ يُقَالُ لَهَا نَرْجِسُ وَ كَانَ سِنُّهُ عِنْدَ وَفَاةِ أَبِيهِ خَمْسُ سِنِينَ آتَاهُ اللَّهُ فِيهِ الْحِكْمَةَ وَ فَصْلَ الْخِطابِ وَ جَعَلَهُ آيَةً لِلْعالَمِينَ وَ آتَاهُ الْحِكْمَةَ كَمَا آتَاهُ يَحْيَی صَبِيّاً وَ جَعَلَهُ إِمَاماً كَمَا جَعَلَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ فِي الْمَهْدِ نَبِيّاً وَ لَهُ قَبْلَ قِيَامِهِ غَيْبَتَانِ إِحْدَاهُمَا أَطْوَلُ مِنَ الْأُخْرَى جَاءَتْ بِذَلِكَ الْأَخْبَارُ فَأَمَّا الْقُصْرَى مِنْهَا فَمُنْذُ وَقْتِ مَوْلِدِهِ إِلَى
:
· /bihar/51/23/