Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 51 ٢

كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر صلوات اللّٰه عليه

[مقدمة المؤلف رحمه اللّٰه]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي وصل لعباده القول بإمام بعد إمام لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ و أكمل الدين بأمنائه و حججه في كل دهر و زمان لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ و الصلاة و السلام علی من بشر به و بأوصيائه النبيون و المرسلون محمد سيد الوری و آله مصابيح الدجى إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ و لعنة اللّٰه على أعدائهم ما دامت السماوات و الأرضون.

أما بعد فهذا هو المجلد الثالث عشر من كتاب بحار الأنوار في تاريخ الإمام الثاني عشر و الهادي المنتظر و المهدی المظفر و نور الأنوار و حجة الجبار و الغائب عن معاينة الأبصار و الحاضر في قلوب الأخيار و حليف الأيمان و كاشف الأحزان و خليفة الرحمن الحجة بن الحسن إمام الزمان صلوات اللّٰه عليه و علی آبائه المعصومين ما توالت الأزمان من مؤلفات خادم أخبار الأئمة الأخيار و تراب أعتاب حملة الآثار محمد باقر بن محمد تقي حشرهما اللّٰه تعالى مع مواليهما الأطهار و جعلهما في دولتهم من الأعوان و الأنصار.

[أبواب ولادته و أمّه و أسمائه و صفاته و الآيات المتأولة فيه]

باب 1 ولادته و أحوال أمه صلوات اللّٰه عليه

«1»- كا، [الكافي]: وُلِدَ عليه السلام لِلنِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ.

«2»- ك، [إكمال الدين] ابْنُ عِصَامٍ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلَّانٍ الرَّازِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ: لَمَّا حَمَلَتْ جَارِيَةُ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ سَتَحْمِلِينَ ذَكَراً وَ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ وَ هُوَ الْقَائِمُ مِنْ بَعْدِی.

«3»- ك، [إكمال الدين] ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رِزْقِ اللَّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَتْنِي حَكِيمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهم السلام قَالَتْ: بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام فَقَالَ يَا عَمَّةِ اجْعَلِي إِفْطَارَكِ اللَّيْلَةَ عِنْدَنَا فَإِنَّهَا لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَيُظْهِرُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ الْحُجَّةَ وَ هُوَ حُجَّتُهُ فِي أَرْضِهِ قَالَتْ فَقُلْتُ لَهُ وَ مَنْ أُمُّهُ قَالَ لِي نَرْجِسُ قُلْتُ لَهُ وَ اللَّهِ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ مَا بِهَا أَثَرٌ فَقَالَ هُوَ مَا أَقُولُ لَكِ قَالَتْ فَجِئْتُ فَلَمَّا سَلَّمْتُ وَ جَلَسْتُ جَاءَتْ تَنْزِعُ خُفِّي وَ قَالَتْ لِي يَا سَيِّدَتِي كَيْفَ أَمْسَيْتِ

فَقُلْتُ بَلْ أَنْتِ سَيِّدَتِي وَ سَيِّدَةُ أَهْلِي قَالَتْ فَأَنْكَرَتْ قَوْلِي وَ قَالَتْ مَا هَذَا يَا عَمَّةِ قَالَتْ فَقُلْتُ لَهَا يَا بُنَيَّةِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَيَهَبُ لَكِ فِي لَيْلَتِكِ هَذِهِ غُلَاماً سَيِّداً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَالَتْ فَجَلَسَتْ وَ اسْتَحْيَتْ-١

فَلَمَّا أَنْ فَرَغْتُ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَ أَفْطَرْتُ وَ أَخَذْتُ مَضْجَعِي فَرَقَدْتُ فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ قُمْتُ إِلَى الصَّلَاةِ فَفَرَغْتُ مِنْ صَلَاتِي وَ هِيَ نَائِمَةٌ لَيْسَ بِهَا حَادِثٌ ثُمَّ جَلَسْتُ مُعَقِّبَةً ثُمَّ اضْطَجَعْتُ ثُمَّ انْتَبَهْتُ فَزِعَةً وَ هِيَ رَاقِدَةٌ ثُمَّ قَامَتْ فَصَلَّتْ

(١)1- 1. استحت خ ل و كلاهما وجيهان قرئ بهما قوله تعالى:« إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها».

:  · /bihar/51/2/