Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 51 ١٤١

الْمَعَاشَ فَقَالَ يَا حَكَمُ كُلُّنَا قَائِمٌ بِأَمْرِ اللَّهِ قُلْتُ فَأَنْتَ الْمَهْدِيُّ قَالَ كُلُّنَا يُهْدَي إِلَى اللَّهِ قُلْتُ فَأَنْتَ صَاحِبُ السَّيْفِ قَالَ كُلُّنَا صَاحِبُ السَّيْفِ وَ وَارِثُ السَّيْفِ قُلْتُ فَأَنْتَ الَّذِي تَقْتُلُ أَعْدَاءَ اللَّهِ وَ يَعِزُّ بِكَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ وَ يَظْهَرُ بِكَ دِينُ اللَّهِ فَقَالَ يَا حَكَمُ كَيْفَ أَكُونُ أَنَا وَ بَلَغْتُ خَمْساً وَ أَرْبَعِينَ وَ إِنَّ صَاحِبَ هَذَا أَقْرَبُ عَهْداً بِاللَّبَنِ مِنِّي وَ أَخَفُّ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ١.

بيان: علي نذر أي وجب علي نذر أي منذور و بين الركن و المقام ظرف علي و المراد بالمقام إما مقامه الآن فيكون بيانا لطول الحطيم أو مقامه السابق فيكون بيانا لعرضه لكن العرض يزيد على ما هو المشهور أنه إلى الباب و إنما اختار هذا الموضع لأنه أشرف البقاع فيصير عليه أوجب و كأن صياما كان بدون الواو و مع وجوده عطف تفسير أو المراد بالنذر شی ء آخر لم يفسره و الظاهر أن نذره كان هكذا لله عليه إن لقيه عليه السلام و خرج من المدينة قبل أن يعلم هذا الأمر أن يصوم كذا و يتصدق بكذا رابطتك أي لازمتك و لم أفارقك قوله يهدي إلى اللّٰه على المجرد المعلوم لاستلزام كونهم هادين لكونهم مهديين أو المجهول أو علي بناء

الافتعال المعلوم بإدغام التاء في الدال و كسر الهاء كقوله تعالی أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدی و الأول أظهر أقرب عهدا باللبن أي بحسب المرأى و المنظر أي يحسبه الناس شابا لكمال قوته و عدم ظهور أثر الكهولة و الشيخوخة فيه و قيل أي عند إمامته فذكر الخمس و الأربعين لبيان أنه كان عند الإمامة أسن لعلم السائل أنه لم يمض من إمامته حينئذ إلا سبع سنين فسنه عندها كانت ثمانا و ثلاثين و الأول أوفق بما سيأتي من الأخبار فتفطن.

(١)1- 1. الكافي ج 1 ص 536.

:  · /bihar/51/141/