الجانب الغربي ببغداد و منهم أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري و منهم أبو القاسم الحسين بن روح النوبختي و منهم علي بن محمد السمري رضي اللّٰه عنهم و قد ذكر نصر بن علي الجهضمي برواية رجال الأربعة المذاهب حال هؤلاء الوكلاء و أسمائهم و أنهم كانوا وكلاء المهدي عليه السلام. و لقد لقي المهدي عليه السلام بعد ذلك خلق كثير من الشيعة و غيرهم و ظهر لهم علی يده من الدلائل ما ثبت عندهم أنه هو عليه السلام و إذا كان عليه السلام الآن غير ظاهر لجميع شيعته فلا يمتنع أن يكون جماعة منهم يلقونه و ينتفعون بمقاله و فعاله و يكتمونه كما جرى الأمر في جماعة من الأنبياء و الأوصياء و الملوك و الأولياء حيث غابوا عن كثير من الأمة لمصالح دينية أوجبت ذلك.
و أما استبعاد من استبعد منهم ذلك لطول عمره الشريف فما يمنع من ذلك إلا جاهل باللّٰه و بقدرته و بأخبار نبينا و عترته كيف و قد تواتر كثير من الأخبار بطول عمر جماعة من الأنبياء و غيرهم من المعمرين و هذا الخضر باق على طول السنين و هو عبد صالح ليس بنبي و لا حافظ شريعة و لا بلطف في بقاء التكليف فكيف يستبعد طول حياة المهدي عليه السلام و هو حافظ شريعة جده ص و لطف في بقاء التكليف و المنفعة ببقائه في حال ظهوره و خفائه أعظم من المنفعة بالخضر و كيف يستبعد ذلك من يصدق بقصة أصحاب الكهف لأنه مضى لهم فيما تضمنه القرآن ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَ ازْدَادُوا تِسْعاً و هم أحياء كالنيام بغير طعام و شراب و بقوا إلى زمن النبي صلى اللّٰه عليه و آله حيث بعث الصحابة ليسلموا عليهم كما رواه الثعلبي.
و رأيت تصنيفا لأبي حاتم سهل بن محمد السجستاني من أعيان الأربعة المذاهب سماه كتاب المعمرين إلى آخر ما ذكره رحمه اللّٰه من الاحتجاج عليهم و تركناه لأنه خارج عن مقصود كتابنا.
«42»- نص، [كفاية الأثر] بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ فِي بَابِ النُّصُوصِ عَلَى الِاثْنَيْ عَشَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: يَا عَلِيُّ أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ وَ أَنْتَ أَخِي وَ وَزِيرِي فَإِذَا مِتُّ ظَهَرَتْ لَكَ ضَغَائِنُ فِي صُدُورِ قَوْمٍ وَ سَتَكُونُ
:
· /bihar/51/108/