وَ مِنْهَا مَا نَقَلَهُ الْإِمَامُ أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّعْلَبِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي تَفْسِيرِهِ يَرْفَعُهُ بِسَنَدِهِ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: نَحْنُ وُلْدُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَادَةُ الْجَنَّةِ أَنَا وَ حَمْزَةُ وَ جَعْفَرٌ وَ عَلِیٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْمَهْدِیُّ.
أقول: روى السيد بن طاوس في كتاب الطرائف من مناقب ابن المغازلي نحوا مما مر في الباب التاسع إلى قوله و منا و الذي نفسي بيده مهدي هذه الأمة روى صاحب كشف الغمة عن محمد بن طلحة الحديث الذي أورده أولا في الباب الثامن عن أبي داود و الترمذي و الحديث الأول من الباب الثاني عن أبي داود في صحيحه و الحديث الأول من الباب السابع عن صحيحي البخاري و مسلم و شرح السنة للحسين بن مسعود البغوي و الحديث الثاني من الباب الأول عن أبي داود في صحيحه و الحديث الثالث من الباب الأول عن أبي داود و الترمذي مع زيادة و اسم أبيه اسم أبي و بدونها و حديث الباب الثالث عن تفسير الثعلبي ثم قال ابن طلحة فإن قيل بعض هذه الصفات لا تنطبق على الخلف الصالح فإن اسم أبيه لا يوافق اسم والد النبي صلى اللّٰه عليه و آله ثم أجاب بعد تمهيد مقدمتين.
الأول أنه شائع في لسان العرب إطلاق لفظ الأب على الجد الأعلى كقوله تعالى مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ و قوله حكاية عن يوسف وَ اتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ و في حديث الإسراء أن جبرئيل قال هذا أبوك إبراهيم و الثاني أن لفظة الاسم تطلق على الكنية و علی الصفة كما
روی البخاري و مسلم: أن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله سمی عليا أبا تراب و لم يكن اسم أحب إليه منه.
فأطلق لفظ الاسم على الكنية و مثل ذلك قول المتنبي:
أجل قدرك أن تسمى مؤنبة و***من كناك فقد سماك للعرب.
ثم قال و لما كان الحجة من ولد أبي عبد اللّٰه الحسين فأطلق النبي على الكنية لفظ الاسم إشارة إلى أنه من ولد الحسين عليه السلام بطريق جامع موجز انتهى.
أقول: ذكر بعض المعاصرين فيه وجها آخر و هو أن كنية الحسن العسكري أبو محمد و عبد اللّٰه أبو النبي صلى اللّٰه عليه و آله أبو محمد فتتوافق الكنيتان و الكنية داخلة تحت الاسم
:
· /bihar/51/103/