Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 51 ١٠١

قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله الْحَلَالُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَلَى لِسَانِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ الْحَرَامُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَوْناً وَ نَاصِراً وَ مُصَدِّقاً وَ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يَكُونُ لَهُ عَوْناً وَ مُصَدِّقاً لَمْ يَكُنْ لِوُجُودِهِ تَأْثِيرٌ فَثَبَتَ أَنَّ وُجُودَ الْمَهْدِيِّ عليه السلام أَصْلٌ لِوُجُودِهِ وَ كَذَلِكَ الدَّجَّالُ اللَّعِينُ لَا يَصِحُّ وُجُودُهُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَ لَا يَكُونُ لِلْأُمَّةِ إِمَامٌ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ وَ وَزِيرٌ يُعَوِّلُونَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَزَلِ الْإِسْلَامُ مَقْهُوراً وَ دَعْوَتُهُ بَاطِلَةً فَصَارَ وُجُودُ الْإِمَامِ أَصْلًا لِوُجُودِهِ عَلَى مَا قُلْنَاهُ وَ أَمَّا الْجَوَابُ عَنْ إِنْكَارِهِمْ بَقَاءَهُ فِي السِّرْدَابِ مِنْ غَيْرِ أَحَدٍ يَقُومُ بِطَعَامِهِ وَ شَرَابِهِ فَفِيهِ جَوَابَانِ أَحَدُهُمَا بَقَاءُ عِيسَى عليه السلام فِي السَّمَاءِ مِنْ غَيْرِ أَحَدٍ يَقُومُ بِطَعَامِهِ وَ شَرَابِهِ وَ هُوَ بَشَرٌ مِثْلُ الْمَهْدِيِّ عليه السلام فَلَمَّا جَازَ بَقَاؤُهُ فِي السَّمَاءِ وَ الْحَالَةُ هَذِهِ فَكَذَلِكَ الْمَهْدِيُّ فِي السِّرْدَابِ فَإِنْ قُلْتَ إِنَّ عِيسَى عليه السلام يُغَذِّيهِ رَبُّ الْعَالَمِينَ مِنْ خِزَانَةِ غَيْبِهِ فَقُلْتُ لَا تَفْنَى خَزَائِنُهُ بِانْضِمَامِ الْمَهْدِيِّ عليه السلام إِلَيْهِ فِي غِذَائِهِ فَإِنْ قُلْتَ إِنَّ عِيسَى خَرَجَ عَنْ طَبِيعَةِ الْبَشَرِيَّةِ قُلْتُ هَذِهِ دَعْوَى بَاطِلَةٌ لِأَنَّهُ قَالَ تَعَالَى لِأَشْرَفِ الْأَنْبِيَاءِ صلى اللّٰه عليه و آله قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ فَإِنْ قُلْتَ اكْتَسَبَ ذَلِكَ مِنَ الْعَالَمِ الْعِلْوِيِّ قُلْتُ هَذَا يَحْتَاجُ إِلَى تَوْقِيفٍ وَ لَا سَبِيلَ إِلَيْهِ وَ الثَّانِي بَقَاءُ الدَّجَّالِ فِي الدَّيْرِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ بِأَشَدِّ الْوَثَاقِ مَجْمُوعَةً يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ مَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى كَعْبَيْهِ بِالْحَدِيدِ وَ فِي رِوَايَةٍ فِي بِئْرٍ مَوْثُوقٌ وَ إِذَا كَانَ بَقَاءُ الدَّجَّالِ مُمْكِناً عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ مِنْ غَيْرِ أَحَدٍ يَقُومُ بِهِ فَمَا الْمَانِعُ مِنْ بَقَاءِ الْمَهْدِيِّ عليه السلام مُكَرَّماً مِنْ غَيْرِ الْوَثَاقِ إِذِ الْكُلُّ فِي مَقْدُورِ اللَّهِ تَعَالَى فَثَبَتَ أَنَّهُ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ شَرْعاً وَ لَا عَادَةً ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ هَذِهِ الْأَبْحَاثِ خَبَرَ سَطِيحٍ وَ أَنَا أَذْكُرُ مِنْهُ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ وَ مُقْتَضَاهُ يَذْكُرُ لِذِي جَدَنٍ الْمَلِكِ وَقَائِعَ وَ حَوَادِثَ تَجْرِی وَ زَلَازِلَ مِنْ فِتَنٍ ثُمَّ إِنَّهُ يَذْكُرُ خُرُوجَ الْمَهْدِيِّ عليه السلام وَ أَنَّهُ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ يُطَيِّبُ الدُّنْيَا وَ أَهْلَهَا فِي أَيَّامِ

:  · /bihar/51/101/