أَ مِثْلَ هَذَا الْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ وَ النُّورِ الزَّاهِرِ تَعْرِضُونَ عَلَی مِثْلِنَا وَ هَذَا وَ اللَّهِ الْحَسَبُ الزَّكِيُّ وَ النَّسَبُ الْمُهَذَّبُ الطَّاهِرُ وَلَدَتْهُ النُّجُومُ الزَّوَاهِرُ وَ الْأَرْحَامُ الطَّوَاهِرُ وَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا مِنْ ذُرِّيَّةِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ هُوَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ابْنُ خَمْسٍ وَ عِشْرِينَ شَهْراً فَنَطَقَ بِلِسَانٍ أَرْهَفَ مِنَ السَّيْفِ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَنَا مِنْ نُورِهِ وَ اصْطَفَانَا مِنْ بَرِيَّتِهِ وَ جَعَلَنَا أُمَنَاءَ عَلَى خَلْقِهِ وَ وَحْيِهِ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الرِّضَا بْنِ مُوسَى الْكَاظِمِ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ بْنِ عَلِيٍّ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ بْنِ الْحُسَيْنِ الشَّهِيدِ ابْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ابْنِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ بِنْتِ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَيعليهم السلام أَجْمَعِينَ أَ فِي مِثْلِي يُشَكُّ وَ عَلَی اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ عَلَی جَدِّي يُفْتَرَى وَ أُعْرِضَ عَلَی الْقَافَةِ إِنِّي وَ اللَّهِ لَأَعْلَمُ مَا فِي سَرَائِرِهِمْ وَ خَوَاطِرِهِمْ وَ إِنِّی وَ اللَّهِ لَأَعْلَمُ النَّاسِ أَجْمَعِينَ بِمَا هُمْ إِلَيْهِ صَائِرُونَ أَقُولُ حَقّاً وَ أُظْهِرُ صِدْقاً عِلْماً قَدْ نَبَّأَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَبْلَ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَ بَعْدَ١ بِنَاءِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ لَا تَظَاهُرُ الْبَاطِلِ عَلَيْنَا وَ غَوَايَةُ ذُرِّيَّةِ الْكُفْرِ وَ تَوَثُّبُ أَهْلِ الشِّرْكِ وَ الشَّكِّ وَ الشِّقَاقِ عَلَيْنَا لَقُلْتُ قَوْلًا يَعْجَبُ مِنْهُ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ اصْمُتْ كَمَا صَمَتَ آبَاؤُكَ وَ اصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَ لا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ ثُمَّ أَتَى إِلَى رَجُلٍ بِجَانِبِهِ فَقَبَضَ عَلَى يَدِهِ فَمَا زَالَ يَمْشِي يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ وَ هُمْ يُفْرِجُونَ لَهُ قَالَ فَرَأَيْتُ مَشِيخَةَ أَجِلَّائِهِمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَ يَقُولُونَ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ فَسَأَلْتُ عَنْهُمْ فَقِيلَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ مِنْ أَوْلَادِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَبَلَغَ الرِّضَا عليه السلام وَ هُوَ فِي خُرَاسَانَ مَا صَنَعَ ابْنُهُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ ذَكَرَ مَا
:
· /bihar/50/9/