Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 50 ٧٤

أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ دَفَعَهَا إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ دَفَعَهَا إِلَيَّ جَبْرَئِيلُ عليه السلام قَالَ يَا مُحَمَّدُ رَبُّ الْعِزَّةِ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ هَذِهِ مَفَاتِيحُ كُنُوزِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَاجْعَلْهَا وَسَائِلَكَ إِلَى مَسَائِلِكَ تَصِلُ إِلَى بُغْيَتِكَ فَتَنْجَحُ فِي طَلِبَتِكَ فَلَا تُؤْثِرْهَا فِي حَوَائِجِ الدُّنْيَا فَتَبْخَسَ بِهَا الْحَظَّ مِنْ آخِرَتِكَ وَ هِيَ عَشْرُ وَسَائِلَ إِلَى عَشَرَةِ مَسَائِلَ تَطْرُقُ بِهَا أَبْوَابَ الرَّغَبَاتِ-١ فَتُفْتَحُ وَ تَطْلُبُ بِهَا الْحَاجَاتِ فَتُنْجَحُ وَ هَذِهِ نُسْخَتُهَا ثُمَّ ذَكَرَ الْأَدْعِيَةَ عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

«3»- ج، [الإحتجاج] عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ شَبِيبٍ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ الْمَأْمُونُ أَنْ يُزَوِّجَ ابْنَتَهُ أُمَّ الْفَضْلِ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عليهما السلام بَلَغَ ذَلِكَ الْعَبَّاسِيِّينَ فَغَلُظَ عَلَيْهِمْ وَ اسْتَنْكَرُوهُ مِنْهُ وَ خَافُوا أَنْ يَنْتَهِيَ الْأَمْرُ مَعَهُ إِلَى مَا انْتَهَى مَعَ الرِّضَا عليه السلام فَخَاضُوا فِي ذَلِكَ وَ اجْتَمَعَ مِنْهُمْ أَهْلُ بَيْتِهِ الْأَدْنَوْنَ مِنْهُ فَقَالُوا نَنْشُدُكَ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تُقِيمَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي عَزَمْتَ عَلَيْهِ مِنْ تَزْوِيجِ ابْنِ الرِّضَا٢

فَإِنَّا نَخَافُ أَنْ يَخْرُجَ بِهِ عَنَّا أَمْرٌ قَدْ مَلَّكَنَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَنْزِعَ مِنَّا عِزّاً قَدْ أَلْبَسَنَاهُ اللَّهُ وَ قَدْ عَرَفْتَ مَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ قَدِيماً وَ حَدِيثاً وَ مَا كَانَ عَلَيْهِ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ قَبْلَكَ مِنْ تَبْعِيدِهِمْ وَ التَّصْغِيرِ بِهِمْ وَ قَدْ كُنَّا فِي وَهْلَةٍ مِنْ عَمَلِكَ مَعَ الرِّضَا عليه السلام مَا عَمِلْتَ فَكَفَانَا اللَّهُ الْمُهِمَّ مِنْ ذَلِكَ فَاللَّهَ اللَّهَ أَنْ تَرُدَّنَا إِلَى غَمٍّ قَدِ انْحَسَرَ عَنَّا وَ اصْرِفْ رَأْيَكَ عَنِ ابْنِ الرِّضَا وَ اعْدِلْ إِلَى مَنْ تَرَاهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ يَصْلُحُ لِذَلِكَ دُونَ غَيْرِهِ-٣ فَقَالَ لَهُمُ الْمَأْمُونُ أَمَّا مَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ آلِ أَبِي طَالِبٍ فَأَنْتُمُ السَّبَبُ فِيهِ وَ لَوْ أَنْصَفْتُمُ الْقَوْمَ لَكَانُوا أَوْلَى بِكُمْ وَ أَمَّا مَا كَانَ يَفْعَلُهُ مَنْ قَبْلِي بِهِمْ فَقَدْ كَانَ قَاطِعاً لِلرَّحِمِ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ وَ اللَّهِ مَا نَدِمْتُ عَلَى مَا كَانَ مِنِّي مِنِ اسْتِخْلَافِ الرِّضَا

(١)1- 1. في نسخة الكمبانيّ قد أثبت هنا رمز يج و هو سهو نشأ من سوء القراءة في نسخة الأصل.
(٢)2- 2. و قيل انه كان زوجه ابنته قبل وفاة أبيه عليّ بن موسى عليهما السلام كما في تذكرة سبط ابن الجوزي ص 202.
(٣)3- 3. قد مر في ج 49 ص 311 من طبعتنا هذه ما ينفع في هذا المقام فراجعه.

:  · /bihar/50/74/