Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 50 ٦١

قَالَ رَجُلٌ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله لَهُ صَلَاحٌ وَ وَرَعٌ قُلْتُ لَهُ وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَ مَعَهُ الْحَمَّامَ غَيْرُهُ قَالَ نُخْلِي لَهُ الْحَمَّامَ إِذَا جَاءَ قَالَ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ عليه السلام وَ مَعَهُ غِلْمَانٌ لَهُ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ غُلَامٌ وَ مَعَهُ حَصِيرٌ حَتَّى أَدْخَلَهُ الْمَسْلَخَ فَبَسَطَهُ وَ وَافَی وَ سَلَّمَ وَ دَخَلَ الْحُجْرَةَ عَلَى حِمَارِهِ وَ دَخَلَ الْمَسْلَخَ وَ نَزَلَ عَلَى الْحَصِيرِ فَقُلْتُ لِلطَّلْحِيِّ هَذَا الَّذِي وَصَفْتَهُ بِمَا وَصَفْتَ مِنَ الصَّلَاحِ وَ الْوَرَعِ فَقَالَ يَا هَذَا وَ اللَّهِ مَا فَعَلَ هَذَا قَطُّ إِلَّا فِي هَذَا الْيَوْمِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا مِنْ عِلْمِي أَنَا جَنَيْتُهُ ثُمَّ قُلْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَخْرُجَ فَلَعَلِّي أَنَالُ مَا أَرَدْتُ إِذَا خَرَجَ فَلَمَّا خَرَجَ وَ تَلَبَّسَ دَعَا بِالْحِمَارِ وَ أُدْخِلَ الْمَسْلَخَ وَ رَكِبَ مِنْ فَوْقِ الْحَصِيرِ وَ خَرَجَ عليه السلام فَقُلْتُ فِي نَفْسِي قَدْ وَ اللَّهِ آذَيْتُهُ وَ لَا أَعُودُ أَرُومُ مَا رُمْتُ مِنْهُ أَبَداً وَ صَحَّ عَزْمِي عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الزَّوَالِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَقْبَلَ عَلَى حِمَارِهِ حَتَّى نَزَلَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ يَنْزِلُ فِيهِ فِي الصَّحْنِ فَدَخَلَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ جَاءَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ عليها السلام وَ خَلَعَ نَعْلَيْهِ وَ قَامَ يُصَلِّي ١.

بيان: كأن المراد بالصحن الفضاء عند باب المسجد قوله فوسوس إنما نسب ذلك إلى الشيطان لما علم بعد ذلك أنه عليه السلام لم يرض به إما للتقية أو لأنه ليس من المندوبات أو لإظهار حاله و الأول أظهر و لا يجوز على المجرد أو التفعيل هذا الذي وصفته استفهام تعجبي و غرضه أن مجيئه راكبا إلى الحصير من علامات التكبر و هو ينافي أنا جنيته أي جررته إليه و الضمير راجع إلى هذا في القاموس جنى الذنب عليه جره إليه ٢.

«41»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب ٣ مُحَمَّدُ بْنُ الرَّيَّانِ قَالَ: احْتَالَ الْمَأْمُونُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام بِكُلِّ حِيلَةٍ فَلَمْ يُمْكِنْهُ فِيهِ شَیْ ءٌ فَلَمَّا اعْتَلَّ وَ أَرَادَ أَنْ يَبْنِيَ عَلَيْهِ ابْنَتَهُ دَفَعَ إِلَيَّ مِائَةَ وَصِيفَةٍ مِنْ أَجْمَلِ مَا يَكُنَّ إِلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ جَاماً فِيهِ جَوْهَرٌ يَسْتَقْبِلُونَ أَبَا جَعْفَرٍ

(١)1- 1. أصول الكافي ج 1 ص 493 و 494.
(٢)2- 2. القاموس ج 4 ص 313.
(٣)3- 3. في المصدر: الكليني بإسناده الى محمّد بن الريان.

:  · /bihar/50/61/