Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 50 ٤٨

تَصَدَّقْتَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ فَشَكَرَهُ اللَّهُ لَكَ فَرَدَّ إِلَيْكَ عِمَامَتَكَ وَ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ.

بيان: الزوبعة بفتح الزاء و الباء ريح تثير غبارا فيرتفع في السماء كأنه عمود.

«26»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ١ عَنِ الْحُسَيْنِ الْمُكَارِي قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ بِبَغْدَادَ وَ هُوَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا الرَّجُلُ لَا يَرْجِعُ إِلَى مَوْطِنِهِ أَبَداً وَ مَا أَعْرِفُ مَطْعَمَهُ ٢

قَالَ فَأَطْرَقَ رَأْسَهُ ثُمَّ رَفَعَهُ وَ قَدِ اصْفَرَّ لَوْنُهُ فَقَالَ يَا حُسَيْنُ خُبْزُ شَعِيرٍ وَ مِلْحُ جَرِيشٍ فِي حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا تَرَانِي فِيهَا٣.

(١)1- 1. قال ابن داود الحلي: محمّد بن اورمة بضم الهمزة و سكون الواو قبل الراء المضمومة أبو جعفر القمّيّ لم يرو عنهم قال الشيخ في رجاله انه ضعيف روی عنه الحسين بن الحسن بن أبان و هو ثقة، و قال في الفهرست في رواياته تخليط. و قال النجاشيّ: غمز القميون عليه و رموه بالغلو حتّى دس عليه من يفتك به فوجده يصلي من أول الليل إلى آخره فتوقفوا عنه و حكی جماعة من شيوخ القميين عن ابن الوليد انه قال: محمّد بن اورمة طعن عليه بالغلو فكل ما كان في كتبه ممّا وجد في كتب الحسين بن سعيد و غيره فقل به و ما تفرد به فلا تعتمده. و نقل عن أحمد بن الحسين بن عبيد اللّٰه الغضائري: اتهمه القميون بالغلو و حديثه نقی لافساد فيه، و لم أر شيئا ينسب إليه تضطرب فيه النفس الا أوراقا في تفسير الباطن و أظنها موضوعة عليه، و رأيت كتابا خرج عن أبي الحسن عليه السلام الى القميين في براءته مما قذف به. أقول: و في هذا الباب أخرج المصنّف قدّس سرّه رواية عن الخرائج عن ابن اورمة فيها مدح له كما سيأتي تحت الرقم 26 فيه أنّه دعا له أبو جعفر الجواد عليه السلام و قال: تقبل اللّٰه منك و رضی عنك و جعلك معنا في الدنيا و الآخرة.
(٢)2- 2. أي ما أكثر طيب مطعمه و خيره و حسنه. و في بعض النسخ« و أنا أعرف مطعمه» أي انه لا يرجع الی وطنه و الحال أن مطعمه بالطيب و الدعة و السعة التي أعرفها و أراها.
(٣)3- 3. مختار الخرائج و الجرائح ص 208.

:  · /bihar/50/48/