Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 50 ٣٣٦

وَ الِارْتِيَابِ قُلْتُ لَمَّا وَرَدَ الْكِتَابُ بِخَبَرِ مَوْلِدِ سَيِّدِنَا عليه السلام لَمْ يَبْقَ مِنَّا رَجُلٌ وَ لَا امْرَأَةٌ وَ لَا غُلَامٌ بَلَغَ الْفَهْمَ إِلَّا قَالَ بِالْحَقِّ قَالَ عليه السلام أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ حُجَّةِ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ أَمَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السلام وَالِدَتَهُ بِالْحَجِّ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ عَرَفَهَا مَا يَنَالُهُ فِي سَنَةِ سِتِّينَ ثُمَّ سَلَّمَ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ وَ الْمَوَارِيثَ وَ السِّلَاحَ إِلَى الْقَائِمِ الصَّاحِبِ عليه السلام وَ خَرَجَتْ أُمُّ أَبِي مُحَمَّدٍ إِلَى مَكَّةَ وَ قُبِضَ عليه السلام فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ دُفِنَ بِسُرَّ مَنْ رَأَى إِلَى جَانِبِ أَبِيهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَ كَانَ مِنْ مَوْلِدِهِ إِلَى وَقْتِ مُضِيِّهِ تِسْعٌ وَ عِشْرُونَ سَنَةً.

«15»- مُرُوجُ الذَّهَبِ،: فِي سَنَةِ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ قُبِضَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام فِي خِلَافَةِ الْمُعْتَمِدِ وَ هُوَ ابْنُ تِسْعٍ وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ هُوَ أَبُو الْمَهْدِيِّ الْمُنْتَظَرِ وَ الْإِمَامِ الثَّانِي عَشَرَ عِنْدَ الْقَطْعِيَّةِ مِنَ الْإِمَامِيَّةِ وَ هُمْ جُمْهُورُ الشِّيعَةِ وَ قَدْ تَنَازَعَ هَؤُلَاءِ فِي الْمُنْتَظَرِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ بَعْدَ وَفَاةِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام وَ افْتَرَقُوا عَلَى عِشْرِينَ فِرْقَةً١.

(١)1- 1. افترق الناس بعد وفاة أبي محمّد العسكريّ عليه السلام الی فرق. فرقة أنكرت وفاته، و وقفت عليه، و ادعت انه القائم المنتظر، و قد عقد المؤلّف قدّس سرّه هذا الباب لاجلهم أيضا حيث قال:« و الرد علی من ينكرها». فرقة اعترفت بموته، و زعمت أنّه عاش من جديد، فهو الامام المنتظر. فرقة قالت بانقطاع الإمامة من آل محمد« ص» بعده عليه السلام و المرجع للامة: الاخبار المروية عن أهل البيت عليهم السلام. فرقة ساقت الإمامة الى أخيه جعفر بوصية من قبل ابيهما علي الهادي عليهما السلام. فرقة قالت بامامة جعفر لكنه بوصية من قبل أخيه أبي محمّد العسكريّ عليه السلام. فرقة قالت بامامة ولده علیّ بن الحسن العسكريّ و أنّه القائم المنتظر، و الاختلاف بينهم و بين القطعية من الإماميّة بامامة المهدی المنتظر م ح م د لفظي. فرقة أنكرت امامة الحسن عليه السلام- لاجل أن الامام لا يكون الا عن عقب، و هو عليه السلام لم يظهر له ولد حتّى يكون اماما صامتا في حياة أبيه- و ادعت أن أخاه محمّد بن علی أوصى الی غلام لابيه اسمه نفيس أن يدفع الكتب و السلاح الى جعفر بن علی بعد موت أبيه علیّ عليه السلام و أن هذا الامر عن تفاهم مع أبيه علیّ عليه السلام فجعفر هو الامام بعد أبيه. فرقة ارتبك الامر عليهم فلم يدروا ان الإمامة بعد أبي محمّد عليه السلام في صلبه أم ترجع الی أخيه جعفر و أولاده فتوقفت الی غير ذلك من الفرق، و قد فصل المؤلّف قدس سره القول في ذلك نقلا عن الفصول المختارة في ج 37 من تاريخ أمير المؤمنين ص 20- 28، فراجع.

:  · /bihar/50/336/