«6»- شا، [الإرشاد]: مَرِضَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ فِي أَوَّلِ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ سِتِّينَ وَ مَاتَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ فِي السَّنَةِ الْمَذْكُورَةِ وَ لَهُ يَوْمَ وَفَاتِهِ ثَمَانٌ وَ عِشْرُونَ سَنَةً فَدُفِنَ فِي الْبَيْتِ الَّذِي دُفِنَ أَبُوهُ مِنْ دَارِهِمَا بِسُرَّ مَنْ رَأَى وَ خَلَّفَ ابْنَهُ الْمُنْتَظَرَ لِدَوْلَةِ الْحَقِّ وَ كَانَ قَدْ أَخْفَى مَوْلِدَهُ وَ سَتَرَ أَمْرَهُ لِصُعُوبَةِ الْوَقْتِ وَ شِدَّةِ طَلَبِ سُلْطَانِ الزَّمَانِ لَهُ وَ اجْتِهَادِهِ فِي الْبَحْثِ عَنْ أَمْرِهِ لِمَا شَاعَ مِنْ مَذْهَبِ الشِّيعَةِ الْإِمَامِيَّةِ فِيهِ وَ عُرِفَ مِنِ انْتِظَارِهِمْ لَهُ فَلَمْ يُظْهِرْ وَلَدَهُ عليه السلام فِي حَيَاتِهِ وَ لَا عَرَفَهُ الْجُمْهُورُ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَ تَوَلَّی جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ أَخُو أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام أَخْذَ تَرِكَتِهِ وَ سَعَی فِي حَبْسِ جَوَارِي أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام وَ اعْتِقَالِ حَلَائِلِهِ وَ شَنَّعَ عَلَی أَصْحَابِهِ بِانْتِظَارِهِمْ وَلَدَهُ وَ قَطْعِهِمْ بِوُجُودِهِ وَ الْقَوْلِ بِإِمَامَتِهِ وَ أَغْرَی بِالْقَوْمِ حَتَّى أَخَافَهُمْ وَ شَدَّدَهُمْ وَ جَرَی عَلَى مُخَلَّفِي أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام بِسَبَبِ ذَلِكَ كُلَّ عَظِيمَةٍ مِنِ اعْتِقَالٍ وَ حَبْسٍ وَ تَهْدِيدٍ وَ تَصْغِيرٍ وَ اسْتِخْفَافٍ وَ ذُلٍّ وَ لَمْ يَظْفَرِ السُّلْطَانُ مِنْهُمْ بِطَائِلٍ وَ حَازَ جَعْفَرٌ ظَاهِرَ تَرِكَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام وَ اجْتَهَدَ فِي الْقِيَامِ عَلَى الشِّيعَةِ مَقَامَهُ فَلَمْ يَقْبَلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ ذَلِكَ وَ لَا اعْتَقَدُوهُ فِيهِ فَصَارَ إِلَى سُلْطَانِ الْوَقْتِ يَلْتَمِسُ مَرْتَبَةَ أَخِيهِ وَ بَذَلَ مَالًا جَلِيلًا وَ تَقَرَّبَ بِكُلِّ مَا ظَنَّ أَنَّهُ يَتَقَرَّبُ بِهِ فَلَمْ يَنْتَفِعْ بِشَيْ ءٍ مِنْ ذَلِكَ.
و لجعفر أخبار كثيرة في هذا المعنى رأيت الإعراض عن ذكرها لأسباب لا يحتمل الكتاب شرحها و هي مشهورة عند الإمامية و من عرف أخبار الناس من العامة و باللّٰه أستعين ١.
«7»- نص، [كفاية الأثر] عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّقَّاقُ عَنِ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي غَانِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عليه السلام يَقُولُ: فِي سَنَةِ مِائَتَيْنِ وَ سِتِّينَ تَفْتَرِقُ شِيعَتِي وَ فِيهَا قُبِضَ أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السلام وَ تَفَرَّقَتْ شِيعَتُهُ وَ أَنْصَارُهُ فَمِنْهُمْ مَنِ انْتَهَى إِلَى جَعْفَرٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ أَتَاهُ وَ شَكَّ وَ مِنْهُمْ مَنْ وَقَفَ عَلَی الْحَيْرَةِ وَ مِنْهُمْ
:
· /bihar/50/334/