Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 50 ٣٣١

فَلَمَّا أَنْ كَانَ أَيَّامُ صَفَرٍ أَخَذَهَا الْمُقِيمُ الْمُقْعِدُ وَ جَعَلَتْ تَقُومُ وَ تَقْعُدُ وَ تَخْرُجُ فِي الْأَحَايِينِ إِلَى الْجَبَلِ وَ تُجَسِّسُ الْأَخْبَارَ حَتَّى وَرَدَ عَلَيْهَا الْخَبَرُ١.

بيان: أخذها المقيم المقعد أي الحزن الذي يقيمها و يقعدها.

«4»- ك، [إكمال الدين] وَجَدْتُ مُثْبَتاً فِي بَعْضِ الْكُتُبِ الْمُصَنَّفَةِ فِي التَّوَارِيخِ وَ لَمْ أَسْمَعْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبَّادٍ أَنَّهُ قَالَ: مَاتَ أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السلام يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَعَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَ كَانَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ قَدْ كَتَبَ بِيَدِهِ كُتُباً كَثِيرَةً إِلَى الْمَدِينَةِ وَ ذَلِكَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ لِثَمَانٍ خَلَوْنَ سَنَةَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ لِلْهِجْرَةِ وَ لَمْ يَحْضُرْهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ إِلَّا صَقِيلُ الْجَارِيَةُ وَ عَقِيدٌ الْخَادِمُ وَ مَنْ عَلِمَ اللَّهُ غَيْرَهُمَا قَالَ عَقِيدٌ فَدَعَا بِمَاءٍ قَدْ أُغْلِيَ بِالْمَصْطَكَي فَجِئْنَا بِهِ إِلَيْهِ فَقَالَ أَبْدَأُ بِالصَّلَاةِ جِيئُونِي فَجِئْنَا بِهِ وَ بَسَطْنَا فِي حَجْرِهِ الْمِنْدِيلَ وَ أَخَذَ مِنْ صَقِيلَ الْمَاءَ فَغَسَلَ بِهِ وَجْهَهُ وَ ذِرَاعَيْهِ مَرَّةً مَرَّةً وَ مَسَحَ عَلَی رَأْسِهِ وَ قَدَمَيْهِ مَسْحاً وَ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ عَلَى فِرَاشِهِ وَ أَخَذَ الْقَدَحَ لِيَشْرَبَ فَأَقْبَلَ الْقَدَحُ يَضْرِبُ ثَنَايَاهُ وَ يَدُهُ تُرْعَدُ فَأَخَذَتْ صَقِيلُ الْقَدَحَ مِنْ يَدِهِ وَ مَضَی مِنْ سَاعَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ دُفِنَ فِي دَارِهِ بِسُرَّمَنْ رَأَى إِلَى جَانِبِ أَبِيهِ عليه السلام وَ صَارَ إِلَى كَرَامَةِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ وَ قَدْ كَمَلَ عُمُرُهُ تِسْعاً وَ عِشْرِينَ سَنَةً قَالَ وَ قَالَ لِيَ ابْنُ عَبَّادٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَدِمَتْ أُمُّ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام مِنَ الْمَدِينَةِ وَ اسْمُهَا حديث حِينَ اتَّصَلَ بِهَا الْخَبَرُ إِلَى سُرَّمَنْ رَأَى فَكَانَتْ لَهَا أَقَاصِيصُ يَطُولُ شَرْحُهَا مَعَ أَخِيهِ جَعْفَرٍ مِنْ مُطَالَبَتِهِ إِيَّاهَا بِمِيرَاثِهِ وَ سِعَايَتِهِ بِهَا إِلَی السُّلْطَانِ وَ كَشْفِ مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِسَتْرِهِ وَ ادَّعَتْ عِنْدَ ذَلِكَ صَقِيلُ أَنَّهَا حَامِلٌ فَحُمِلَتْ إِلَى دَارِ الْمُعْتَمِدِ فَجَعَلْنَ نِسَاءُ الْمُعْتَمِدِ وَ خَدَمُهُ وَ نِسَاءُ الْمُوَفَّقِ وَ خَدَمُهُ وَ نِسَاءُ الْقَاضِي ابْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ يَتَعَاهَدْنَ أَمْرَهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ وَ يُرَاعُونَهُ إِلَى أَنْ دَهِمَهُمْ أَمْرُ الصَّفَّارِ٢

وَ مَوْتُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَاقَانَ بَغْتَةً وَ خُرُوجُهُمْ عَنْ سُرَّمَنْ رَأَی وَ أَمْرُ صَاحِبِ الزِّنْجِ

(١)1- 1. بصائر الدرجات ص 482.
(٢)2- 2. يعنی يعقوب بن ليث الصفار الذي خرج علی العباسية.

:  · /bihar/50/331/