Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 50 ٣٢٧

التَّبْجِيلِ وَ فَدَيْتَهُ بِنَفْسِكَ وَ أَبَوَيْكَ فَقَالَ يَا بُنَيَّ ذَلِكَ ابْنُ الرِّضَا ذَاكَ إِمَامُ الرَّافِضَةِ فَسَكَتَ سَاعَةً فَقَالَ يَا بُنَيَّ لَوْ زَالَتِ الْخِلَافَةُ عَنْ خُلَفَاءِ بَنِي الْعَبَّاسِ مَا اسْتَحَقَّهَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ غَيْرُ هَذَا فَإِنَّ هَذَا يَسْتَحِقُّهَا فِي فَضْلِهِ وَ عَفَافِهِ وَ هَدْيِهِ وَ صِيَانَةِ نَفْسِهِ وَ زُهْدِهِ وَ عِبَادَتِهِ وَ جَمِيلِ أَخْلَاقِهِ وَ صَلَاحِهِ وَ لَوْ رَأَيْتَ أَبَاهُ لَرَأَيْتَ رَجُلًا جَلِيلًا نَبِيلًا خَيِّراً فَاضِلًا فَازْدَدْتُ قَلَقاً وَ تَفَكُّراً وَ غَيْظاً عَلَى أَبِي مِمَّا سَمِعْتُ مِنْهُ فِيهِ وَ لَمْ يَكُنْ لِي هِمَّةٌ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا السُّؤَالُ عَنْ خَبَرِهِ وَ الْبَحْثُ عَنْ أَمْرِهِ فَمَا سَأَلْتُ عَنْهُ أَحَداً مِنْ بَنِی هَاشِمٍ وَ الْقُوَّادِ وَ الْكُتَّابِ وَ الْقُضَاةِ وَ الْفُقَهَاءِ وَ سَائِرِ النَّاسِ إِلَّا وَجَدْتُهُ عِنْدَهُمْ فِي غَايَةِ الْإِجْلَالِ وَ الْإِعْظَامِ وَ الْمَحَلِّ الرَّفِيعِ وَ الْقَوْلِ الْجَمِيلِ وَ التَّقْدِيمِ لَهُ عَلَی ١ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ مَشَايِخِهِ وَ غَيْرِهِمْ وَ كُلٌّ يَقُولُ هُوَ إِمَامُ الرَّافِضَةِ فَعَظُمَ قَدْرُهُ عِنْدِي إِذْ لَمْ أَرَ لَهُ وَلِيّاً وَ لَا عَدُوّاً إِلَّا وَ هُوَ يُحْسِنُ الْقَوْلَ فِيهِ وَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْمَجْلِسِ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ يَا بَا بَكْرٍ فَمَا حَالُ أَخِيهِ جَعْفَرٍ فَقَالَ وَ مَنْ جَعْفَرٌ فَيُسْأَلَ عَنْ خَبَرِهِ أَوَ يُقْرَنَ بِهِ إِنَّ جَعْفَراً مُعْلِنٌ بِالْفِسْقِ مَاجِنٌ شِرِّيبٌ لِلْخُمُورِ أَقَلُّ مَنْ رَأَيْتُ مِنَ الرِّجَالِ وَ أَهْتَكُهُمْ لِسَتْرِهِ بِنَفْسِهِ فَدْمٌ خَمَّارٌ٢

قَلِيلٌ فِي نَفْسِهِ خَفِيفٌ وَ اللَّهِ لَقَدْ وَرَدَ عَلَی السُّلْطَانِ وَ أَصْحَابِهِ فِي وَقْتِ وَفَاةِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ مَا تَعَجَّبْتُ مِنْهُ وَ مَا ظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكُونُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا اعْتَلَّ بَعَثَ إِلَى أَبِي أَنَّ ابْنَ الرِّضَا قَدِ اعْتَلَّ فَرَكِبَ مِنْ سَاعَتِهِ مُبَادِراً إِلَى دَارِ الْخِلَافَةِ ثُمَّ رَجَعَ مُسْتَعْجِلًا وَ مَعَهُ خَمْسَةُ نَفَرٍ مِنْ خَدَمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ كُلُّهُمْ مِنْ ثِقَاتِهِ وَ خَاصَّتِهِ فَمِنْهُمْ نِحْرِيرٌ٣ وَ أَمَرَهُمْ بِلُزُومِ دَارِ الْحَسَنِ

(١)1- 1. في إعلام الوری:« علی جميع أهل بيته».
(٢)2- 2. سيجی ء في بيان المؤلّف قدّس سرّه بيان ذلك، و في المصدر المطبوع هكذا: « فدم حمار« يعني گنگ و أحمق»!.
(٣)3- 3. في نسخة إعلام الوری و الإرشاد: فيهم نحرير، و قد مرّ أنّه كان رائضا للسباع.

:  · /bihar/50/327/