Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 50 ٣٢

فأيهم هو لعل هذا السؤال لزيادة الاطمئنان أو لأن يخبر الناس بتعيينه صلى اللّٰه عليه و آله أيضا إياه.

بنور اللّٰه الباء للآلة أي بالنور الخاص الذي جعله اللّٰه في عينه و في قلبه و هو إشارة إلى ما يظهر له بالإلهام و بتوسط روح القدس و قوله و يسمع بفهمه إلى ما سمعه من آبائه عليهم السلام فلا يجهل أي شيئا مما تحتاج الأمة إليه معلما بتشديد اللام المفتوحة إيماء إلى قوله تعالى وَ كُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَ عِلْماً١ فإذا رجعت أي إلى المدينة من سفرتك أي التي تريدها أو أنت فيها و هو السفر إلى مكة و في الكافي سفرك فإذا أردت يعني الوصية أو علي بناء المجهول أي أرادك الرشيد ليأخذك و ليتطهر لك أي ليغتسل قبل تطهيرك و في الكافي فإنه طهر لك و هو أظهر أي تغسيله لك في حياتك طهر لك و قائم مقام غسلك من غير حاجة إلى تغسيل آخر بعد موتك و لا يصلح إلا ذلك و في الكافي و لا يستقيم إلا ذلك أي لا يستقيم تطهيرك إلا بهذا النحو و ذلك لأن المعصوم لا يجوز أن يغسله إلا معصوم و لم يكن غير الرضا عليه السلام و هو غير شاهد إذ حضره الموت و يرد عليه أنه ينافي ما مر من أن الرضا عليه السلام حضر غسل والده صلوات اللّٰه عليهما في بغداد و يمكن الجواب بأن هذا كان لرفع شبهة من لم يطلع على حضوره عليه السلام أو يقال يلزم الأمران جميعا في الإمام الذي يعلم أنه يموت في غير بلد ولده.

و في الكافي بعد ذلك و ذلك سنة قد مضت فاضطجع بين يديه و صف إخوته خلفه و عمومته و مره فليكبر عليك تسعا فإنه قد استقامت وصيته و وليك و أنت حي ثم اجمع له ولدك من تعدهم فاشهد عليهم و أشهد اللّٰه عز و جل عليهم وَ كَفی بِاللَّهِ وَكِيلًا قال يزيد إلى آخره.

و صف إخوته أي أقمهم خلفه صفا و لعل التسع تكبيرات من خصائصهم عليهم السلام كما يظهر من غيره من الأخبار أيضا و قيل إنه عليه السلام أمره بأن يكبر عليه أربعا

(١)1- 1. الأنبياء: 79.

:  · /bihar/50/32/