Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 50 ٣١٤

فِي يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ جَرِينٍ وَ حَبَسَ جَعْفَراً أَخَاهُ مَعَهُ وَ كَانَ الْمُعْتَمِدُ يَسْأَلُ عَلِيّاً عَنْ أَخْبَارِهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ فَيُخْبِرُهُ أَنَّهُ يَصُومُ النَّهَارَ وَ يُصَلِّی اللَّيْلَ فَسَأَلَهُ يَوْماً مِنَ الْأَيَّامِ عَنْ خَبَرِهِ فَأَخْبَرَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ امْضِ السَّاعَةَ إِلَيْهِ وَ أَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ انْصَرِفْ إِلَى مَنْزِلِكَ مُصَاحِباً قَالَ عَلِيُّ بْنُ جَرِينٍ فَجِئْتُ إِلَى بَابِ الْحَبْسِ فَوَجَدْتُ حِمَاراً مُسْرَجاً فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ جَالِساً وَ قَدْ لَبِسَ خُفَّهُ وَ طَيْلَسَانَهُ وَ شَاشَتَهُ فَلَمَّا رَآنِي نَهَضَ فَأَدَّيْتُ إِلَيْهِ الرِّسَالَةَ فَرَكِبَ فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى الْحِمَارِ وَقَفَ فَقُلْتُ لَهُ مَا وُقُوفُكَ يَا سَيِّدِي فَقَالَ لِي حَتَّى يَجِي ءَ جَعْفَرٌ فَقُلْتُ إِنَّمَا أَمَرَنِي بِإِطْلَاقِكَ دُونَهُ فَقَالَ لِي تَرْجِعُ إِلَيْهِ فَتَقُولُ لَهُ خَرَجْنَا مِنْ دَارٍ وَاحِدَةٍ جَمِيعاً فَإِذَا رَجَعْتُ وَ لَيْسَ هُوَ مَعِي كَانَ فِي ذَلِكَ مَا لَا خَفَاءَ بِهِ عَلَيْكَ فَمَضَى وَ عَادَ فَقَالَ لَهُ يَقُولُ لَكَ قَدْ أَطْلَقْتُ جَعْفَراً لَكَ لِأَنِّي حَبَسْتُهُ بِجِنَايَتِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَ عَلَيْكَ وَ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ وَ خَلَّی سَبِيلَهُ فَصَارَ مَعَهُ إِلَى دَارِهِ ١.

وَ ذَكَرَ الصَّيْمَرِيُّ أَيْضاً عَنِ الْمَحْمُودِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ خَطَّ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام لَمَّا خَرَجَ مِنْ حَبْسِ الْمُعْتَمِدِ يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ٢.

وَ ذَكَرَ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ وَ هُوَ مِنْ ثِقَاتِ الْمُخَالِفِينَ فِي مَوَالِيدِ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام: وَ مِنَ الدَّلَائِلِ مَا جَاءَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ عِنْدَ وِلَادَةِ م ح م د بْنِ الْحَسَنِ زَعَمَتِ الظَّلَمَةُ أَنَّهُمْ يَقْتُلُونَنِي لِيَقْطَعُوا هَذَا النَّسْلَ كَيْفَ رَأَوْا قُدْرَةَ الْقَادِرِ وَ سَمَّاهُ الْمُؤَمَّلَ ٣.

«12»- الْبُرْسِيُّ، فِي الْمَشَارِقِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْدَانَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْكَرْخِيِّ قَالَ: كَانَ أَبِي بَزَّازاً فِي الْكَرْخِ فَجَهَّزَنِي بِقُمَاشٍ إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى فَلَمَّا دَخَلْتُ

(١)1- 1. مهج الدعوات ص 343.
(٢)2- 2. المصدر ص 344.
(٣)3- 3. نفس المصدر ص 345. و قد رواه الشيخ- قدّس سرّه- في غيبته ص 144 و 149، فراجع.

:  · /bihar/50/314/