Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 50 ٢٨٦

لَا بَأْسَ عَلَيْكَ ضَيْعَتُكَ تُرَدُّ عَلَيْكَ فَلَا تَتَقَدَّمْ إِلَى السُّلْطَانِ وَ أْتِ الْوَكِيلَ الَّذِي فِي يَدِهِ الضَّيْعَةُ وَ خَوِّفْهُ بِالسُّلْطَانِ الْأَعْظَمِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَلَقِيَهُ فَقَالَ لَهُ الْوَكِيلُ الَّذِي فِي يَدِهِ الضَّيْعَةُ قَدْ كُتِبَ إِلَىَّ عِنْدَ خُرُوجِكَ أَنْ أَطْلُبَكَ وَ أَنْ أَرُدَّ الضَّيْعَةَ عَلَيْكَ فَرَدَّهَا عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْقَاضِي ابْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ ١ وَ شَهَادَةِ الشُّهُودِ وَ لَمْ يَحْتَجْ أَنْ يَتَقَدَّمَ إِلَى الْمُهْتَدِي فَصَارَتِ الضَّيْعَةُ لَهُ ٢.

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ: كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ حُجْرٍ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام يَشْكُو عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ دُلَفَ وَ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَمَّا عَبْدُ الْعَزِيزِ فَقَدْ كُفِيتَهُ وَ أَمَّا يَزِيدُ فَإِنَّ لَكَ وَ لَهُ مَقَاماً بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَاتَ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَ قَتَلَ يَزِيدُ مُحَمَّدَ بْنَ حُجْرٍ٣.

أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: دَخَلْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِأَنْظُرَ إِلَى خَطِّهِ فَأَعْرِفَهُ إِذَا وَرَدَ فَقَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ يَا أَحْمَدُ إِنَّ الْخَطَّ سَيَخْتَلِفُ عَلَيْكَ مَا بَيْنَ الْقَلَمِ الْغَلِيظِ وَ الْقَلَمِ الدَّقِيقِ فَلَا تَشُكَّنَّ ثُمَّ دَعَا بِالدَّوَاةِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي أَسْتَوْهِبُهُ الْقَلَمَ الَّذِي كَتَبَ بِهِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْكِتَابَةِ أَقْبَلَ يُحَدِّثُنِي وَ هُوَ يَمْسَحُ الْقَلَمَ بِمِنْدِيلِ الدَّوَاةِ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ هَاكَ يَا أَحْمَدُ فَنَاوَلَنِيهِ [فَتَنَاوَلْتُهُ] الْخَبَرَ٤.

«61»- كا، [الكافي] مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ٥: مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ فَنَاوَلَنِيهِ

(١)1- 1. هو أحمد بن محمّد بن عبد اللّٰه الاموي كان قاضی بغداد من عهد المتوكل الى زمن المقتدر، توفّی سنة 317، و بنو ابي الشوارب بيت مشهور ببغداد.
(٢)2- 2. مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 432 و 433، و قد رواه الكليني في الكافي ج 1 ص 512.
(٣)3- 3. المصدر ص 433، و تراه في الكافي ج 1 ص 513.
(٤)4- 4. كتاب المناقب ج 4 ص 433 و 434.
(٥)5- 5. أبو عليّ أحمد بن إسحاق بن عبد اللّٰه بن سعد بن مالك بن الاحوص الأشعريّ القمّيّ، كان وافد القميين، روي عن أبي جعفر الثاني و أبي الحسن الثالث عليهما السلام و كان من خاصّة أبي محمّد العسكريّ عليه السلام، و له كتب. و الرجل ثقة ثقة و هو ابن عم أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعريّ القمّيّ الذي مر ترجمته في ص 119، من هذا المجلد. استأذن الصاحب عليه السلام علی يد الحسين بن روح النوبختي للحج، فاذن له و نعی إليه نفسه، فلما انصرف من الحجّ، و بلغ حلوان مات بها، و قد روی في خبر أخرجه المؤلّف قدّس سرّه بابا على حدة في ج 52 ص 78- 89 من طبعتنا هذه- أنه ممن تشرف بخدمة صاحب الامر، و لم يصحّ ذلك، و من أراد فله أن يراجع ما علقناه على ذلك الخبر.

:  · /bihar/50/286/