Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 50 ٢٧

قَالَ يَزِيدُ ثُمَّ قَالَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ عليه السلام يَا يَزِيدُ إِنَّهَا وَدِيعَةٌ عِنْدَكَ فَلَا تُخْبِرْ بِهَا إِلَّا عَاقِلًا أَوْ عَبْداً تَعْرِفُهُ صَادِقاً وَ إِنْ سُئِلْتَ عَنِ الشَّهَادَةِ فَاشْهَدْ بِهَا وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَنَا إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها١ وَ قَالَ لَنَا وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ ٢ قَالَ وَ قَالَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ عليه السلام فَأَقْبَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقُلْتُ قَدِ اجْتَمَعُوا إِلَيَّ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي فَأَيُّهُمْ هُوَ فَقَالَ هُوَ الَّذِي يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ وَ يَسْمَعُ بِتَفْهِيمِهِ وَ يَنْطِقُ بِحِكْمَتِهِ وَ يُصِيبُ فَلَا يُخْطِئُ وَ يَعْلَمُ فَلَا يَجْهَلُ هُوَ هَذَا وَ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ ابْنِي ثُمَّ قَالَ مَا أَقَلَّ مُقَامَكَ مَعَهُ فَإِذَا رَجَعْتَ مِنْ سَفْرَتِكَ فَأَوْصِ وَ أَصْلِحْ أَمْرَكَ وَ أَفْرِغْ مِمَّا أَرَدْتَ فَإِنَّكَ مُنْتَقِلٌ عَنْهُ وَ مُجَاوِرٌ غَيْرَهُمْ وَ إِذَا أَرَدْتَ فَادْعُ عَلِيّاً فَمُرْهُ فَلْيُغَسِّلْكَ وَ لْيُكَفِّنْكَ وَ لْيَتَطَهَّرْ لَكَ ٣ وَ لَا يَصْلُحُ إِلَّا ذَلِكَ وَ ذَلِكَ سُنَّةٌ قَدْ مَضَتْ-٤ ثُمَّ قَالَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ عليه السلام إِنِّي أُوخَذُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَ الْأَمْرُ إِلَى ابْنِي عَلِيٍّ سَمِيِّ عَلِيٍّ وَ عَلِیٍّ فَأَمَّا عَلِيٌّ الْأَوَّلُ فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ أَمَّا عَلِيٌّ الْآخَرُ فَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أُعْطِيَ فَهْمَ الْأَوَّلِ وَ حِكْمَتَهُ وَ بَصَرَهُ وَ وُدَّهُ وَ دِينَهُ وَ مِحْنَةَ الْآخِرِ وَ صَبْرَهُ عَلَى مَا يَكْرَهُ وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ إِلَّا بَعْدَ مَوْتِ هَارُونَ بِأَرْبَعِ سِنِينَ ثُمَّ قَالَ يَا يَزِيدُ فَإِذَا مَرَرْتَ بِهَذَا الْمَوْضِعِ وَ لَقِيتَهُ وَ سَتَلْقَاهُ فَبَشِّرْهُ أَنَّهُ سَيُولَدُ لَهُ غُلَامٌ أَمِينٌ مَأْمُونٌ مُبَارَكٌ وَ سَيُعْلِمُكَ أَنَّكَ لَقِيتَنِي فَأَخْبِرْهُ عِنْدَ ذَلِكَ أَنَّ الْجَارِيَةَ الَّتِي يَكُونُ

(١)1- 1. النساء: 58.
(٢)2- 2. البقرة: 140.
(٣)3- 3. في الكافي« فانه طهر لك».
(٤)4- 4. زاد في الكافي بعد ذلك: فاضطجع بين يديه، وصف اخوته خلفه و عمومته، و مره فليكبر عليك تسعا، فانه قد استقامت وصيته، و وليك و أنت حي، ثمّ اجمع له ولدك من بعدهم، فأشهد عليهم و أشهد اللّٰه عزّ و جلّ و كفی باللّٰه شهيدا قال يزيد: ثم قال لي: أبو إبراهيم إلخ.

:  · /bihar/50/27/