Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 50 ٢٢٨

اسْمُهُ جَعْفَرٌ يَدَّعِی الْإِمَامَةَ اجْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ وَ كَذِباً عَلَيْهِ فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ جَعْفَرٌ الْكَذَّابُ الْمُفْتَرِي عَلَى اللَّهِ الْمُدَّعِي لِمَا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ الْمُخَالِفُ عَلَى أَبِيهِ وَ الْحَاسِدُ لِأَخِيهِ ذَلِكَ الَّذِي يَكْشِفُ سِرَّ اللَّهِ عِنْدَ غَيْبَةِ وَلِيِّ اللَّهِ.

ثُمَّ بَكَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام بُكَاءً شَدِيداً ثُمَّ قَالَ كَأَنِّي بِجَعْفَرٍ الْكَذَّابِ وَ قَدْ حَمَلَ طَاغِيَةَ زَمَانِهِ عَلَى تَفْتِيشِ أَمْرِ وَلِيِّ اللَّهِ وَ الْمُغَيَّبِ فِي حِفْظِ اللَّهِ وَ التَّوْكِيلِ بِحَرَمِ أَبِيهِ جَهْلًا مِنْهُ بِوِلَادَتِهِ وَ حِرْصاً عَلَى قَتْلِهِ إِنْ ظَفِرَ بِهِ طَمَعاً فِي مِيرَاثِ أَبِيهِ حَتَّى يَأْخُذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ الْخَبَرَ١.

و قد مضى بأسانيد في باب نص علي بن الحسين على الأئمة عليهم السلام ٢.

«3»- ج، [الإحتجاج] سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الشَّيْخِ الصَّدُوقِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ: جَاءَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يُعْلِمُهُ بِأَنَّ جَعْفَرَ بْنَ عَلِيٍّ كَتَبَ إِلَيْهِ كِتَاباً يُعَرِّفُهُ نَفْسَهُ وَ يُعْلِمُهُ أَنَّهُ الْقَيِّمُ بَعْدَ أَخِيهِ وَ أَنَّ عِنْدَهُ مِنْ عِلْمِ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ وَ غَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْعُلُومِ كُلِّهَا٣ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ فَلَمَّا قَرَأْتُ الْكِتَابَ كَتَبْتُ إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ عليه السلام

(١)1- 1. الاحتجاج ص 173.
(٢)2- 2. راجع ج 36 ص 386 من هذه الطبعة الباب 44 من تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام.
(٣)3- 3. كان- رحمه اللّٰه- معروفا بحب الجاه و طلب الدنيا و صرف أكثر عمره مع الاوباش و الاجامرة و لعب الطنبور و سائر ما هو غير مشروع، و لكن كان متظاهرا بامامة أخيه الحسن العسكريّ عليه السلام. ثمّ من بعد وفاته عليه السلام ادعی الإمامة و كان يجبر الناس علی اطاعته و القول بإمامته بل سأل وزير الخليفة أن يعرفه بأنّه وارث أخيه منحصرا، ليثبت له عند الناس العوام امامته، فزبره الوزير عن ذلك و استخف به كما سيأتي عن حديث أحمد بن عبيد اللّٰه الخاقان في باب وفاة العسكريّ عليه السلام تحت الرقم 1، و قد أراد أن يصلی علی جنازة أخيه الحسن العسكريّ فمنعه عن ذلك الحجة الغائب صاحب الامر عليه السلام.

:  · /bihar/50/228/