وَ تَحَمَّلْ ظُلْمِي فَلَيْسَ هَذَا أَوَّلَ مَكْرُوهٍ أَوْقَعْتَهُ أَنْتَ وَ سَلَفُكَ بِهِمْ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ١ فَوَ اللَّهِ مَا أَجَبْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَنْ مَسْأَلَتِهِ وَ لَقَدْ عَطَفْتَ بِالْمَوَدَّةِ عَلَى غَيْرِ قَرَابَتِهِ فَعَمَّا قَلِيلٍ تَرِدُ الْحَوْضَ فَيَذُودُكَ أَبِي وَ يَمْنَعُكَ جَدِّي صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا قَالَ فَبَكَى الْمُتَوَكِّلُ ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ إِلَى قَصْرِ جَوَارِيهِ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَحْضَرَهُ وَ أَحْسَنَ جَائِزَتَهُ وَ خَلَّی سَبِيلَهُ.
«27»- وَ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ، بِإِسْنَادِهِ: أَنَّ الْمُتَوَكِّلَ قِيلَ لَهُ إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا عليه السلام يُفَسِّرُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ ٢ الْآيَتَيْنِ فِي الْأَوَّلِ وَ الثَّانِي قَالَ فَكَيْفَ الْوَجْهُ فِي أَمْرِهِ قَالُوا تَجْمَعُ لَهُ النَّاسَ وَ تَسْأَلُهُ بِحَضْرَتِهِمْ فَإِنْ فَسَّرَهَا بِهَذَا كَفَاكَ الْحَاضِرُونَ أَمْرَهُ وَ إِنْ فَسَّرَهَا بِخِلَافِ ذَلِكَ افْتَضَحَ عِنْدَ أَصْحَابِهِ قَالَ فَوَجَّهَ إِلَى الْقُضَاةِ وَ بَنِی هَاشِمٍ وَ الْأَوْلِيَاءِ وَ سُئِلَ عليه السلام فَقَالَ هَذَانِ رَجُلَانِ كُنِّىَ عَنْهُمَا وَ مُنَّ بِالسِّتْرِ عَلَيْهِمَا أَ فَيُحِبُّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَكْشِفَ مَا سَتَرَهُ اللَّهُ فَقَالَ لَا أُحِبُّ.
كِتَابُ الْمُقْتَضَبِ، لِابْنِ عَيَّاشٍ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: لِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَالِحٍ الصَّيْمَرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَصِيدَةٌ يَرْثِي بِهَا مَوْلَانَا أَبَا الْحَسَنِ الثَّالِثَ عليه السلام وَ يُعَزِّی ابْنَهُ أَبَا مُحَمَّدٍ عليه السلام أَوَّلُهَا:
الْأَرْضُ خَوْفاً زُلْزِلَتْ زِلْزَالَهَا***وَ أَخْرَجَتْ مِنْ جَزَعٍ أَثْقَالَهَا
إِلَى أَنْ قَالَ:
عَشْرُ نُجُومٍ أَفَلَتْ فِي فُلْكِهَا***وَ يُطْلِعُ اللَّهُ لَنَا أَمْثَالَهَا
بِالْحَسَنِ الْهَادِي أَبِي مُحَمَّدٍ***تُدْرِكُ أَشْيَاعُ الْهُدَى آمَالَهَا
وَ بَعْدَهُ مَنْ يُرْتَجَى طُلُوعُهُ***يُظِلُّ جَوَّابُ الْفَلَا أَجْزَالَهَا
ذُو الْغَيْبَتَيْنِ الطَّوْلِ الْحَقِّ الَّتِي***لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مَنِ اسْتَطَالَهَا
يَا حُجَجَ الرَّحْمَنِ إِحْدَی عَشَرَةَ***آلَتْ بِثَانِيَ عَشَرَةَ مَآلَهَا.
:
· /bihar/50/214/