Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 50 ٢٠٧

اسْتُشْهِدَ وَلِيُّ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عليهما السلام وَ دُفِنَ فِي دَارِهِ بِسُرَّ مَنْ رَأَى وَ كَانَ مُقَامُهُ عليه السلام بِسُرَّ مَنْ رَأَى إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ أَشْهُراً١.

«23»- مُرُوجُ الذَّهَبِ لِلْمَسْعُودِيِّ،: كَانَتْ وَفَاةُ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام فِي خِلَافَةِ الْمُعْتَزِّ بِاللَّهِ وَ ذَلِكَ يَوْمُ الْإِثْنَيْنِ لِأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ هُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ قِيلَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ قِيلَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ سَمِعْتُ فِي جَنَازَتِهِ جَارِيَةً سَوْدَاءَ وَ هِيَ تَقُولُ مَا ذَا لَقِينَا مِنْ يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ وَ صَلَّى عَلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَلَى اللَّهِ فِي شَارِعِ أَبِي أَحْمَدَ وَ دُفِنَ هُنَاكَ فِي دَارِهِ بِسَامَرَّاءَ٢.

وَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْأَزْهَرِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي عَبَّادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ هَرْثَمَةَ قَالَ: وَجَّهَنِي الْمُتَوَكِّلُ إِلَى الْمَدِينَةِ لِإِشْخَاصِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عليهما السلام لِشَيْ ءٍ بَلَغَهُ عَنْهُ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَيْهَا ضَجَّ أَهْلُهَا وَ عَجُّوا ضَجِيجاً وَ عَجِيجاً مَا سَمِعْتُ مِثْلَهُ فَجَعَلْتُ أُسَكِّنُهُمْ وَ أَحْلِفُ أَنِّی لَمْ أُومَرْ فِيهِ بِمَكْرُوهٍ وَ فَتَّشْتُ مَنْزِلَهُ فَلَمْ أُصِبْ فِيهِ إِلَّا مَصَاحِفَ وَ دُعَاءً وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَأَشْخَصْتُهُ وَ تَوَلَّيْتُ خِدْمَتَهُ وَ أَحْسَنْتُ عِشْرَتَهُ فَبَيْنَا أَنَا فِي يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ وَ السَّمَاءُ صَاحِيَةٌ وَ الشَّمْسُ طَالِعَةٌ إِذَا رَكِبَ وَ عَلَيْهِ مِمْطَرٌ قَدْ عَقَدَ ذَنَبَ دَابَّتِهِ فَتَعَجَّبْتُ مِنْ فِعْلِهِ فَلَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا هُنَيْئَةٌ حَتَّى جَاءَتْ سَحَابَةٌ فَأَرْخَتْ عَزَالِيَهَا وَ نَالَنَا مِنَ الْمَطَرِ أَمْرٌ عَظِيمٌ جِدّاً فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ أَنَا أَعْلَمُ أَنَّكَ أَنْكَرْتَ مَا رَأَيْتَ وَ تَوَهَّمْتَ أَنِّي أَعْلَمُ مِنَ الْأَمْرِ مَا لَمْ تَعْلَمْ وَ لَيْسَ ذَلِكَ كَمَا

(١)1- 1. إعلام الوری ص 339.
(٢)2- 2. سامرا بلدة شرقيّ دجلة من ساحلها، و قد يقال سامرة، و اصلها لغة اعجمية و نظيرها« تامرا» اسم طسوج من سواد بغداد و اسم لاعالي نهر ديالی، نهر واسع كان يحمل السفن في أيّام المدود، و هذا وزن ليس في أوزان العرب له مثال. لكنه قد لعبت بها يد أدباء العرب، و صرفوها، فقالوا: سرمن رأی: اي سرور لمن رأى: و سرمن رأی، علی انه فعل ماض، و سرمن رای، علی انه مصدر مجرد، و قيل: أصله: ساء من رأی.

:  · /bihar/50/207/