Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 50 ١٩٧

عَلَيْهِ بِأَسْيَافِهِمْ فَيَخْبِطُوهُ وَ هُوَ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَأُحْرِقَنَّهُ بَعْدَ الْقَتْلِ وَ أَنَا مُنْتَصِبٌ قَائِمٌ خَلْفَ الْمُعْتَزِّ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ فَمَا عَلِمْتُ إِلَّا بِأَبِي الْحَسَنِ قَدْ دَخَلَ وَ قَدْ بَادَرَ النَّاسُ قُدَّامَهُ وَ قَالُوا قَدْ جَاءَ وَ الْتَفَتَ فَإِذَا أَنَا بِهِ وَ شَفَتَاهُ يَتَحَرَّكَانِ وَ هُوَ غَيْرُ مَكْرُوبٍ وَ لَا جَازِعٍ فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ الْمُتَوَكِّلُ رَمَى بِنَفْسِهِ عَنِ السَّرِيرِ إِلَيْهِ وَ هُوَ سَبَقَهُ وَ انْكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ يَدَهُ وَ سَيْفُهُ بِيَدِهِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا سَيِّدِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ يَا خَيْرَ خَلْقِ اللَّهِ يَا ابْنَ عَمِّي يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ أُعِيذُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ أَعْفِنِي ١

مِنْ هَذَا فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ يَا سَيِّدِي فِي هَذَا الْوَقْتِ قَالَ جَاءَنِي رَسُولُكَ فَقَالَ الْمُتَوَكِّلُ يَدْعُوكَ فَقَالَ كَذَبَ ابْنُ الْفَاعِلَةِ ارْجِعْ يَا سَيِّدِي مِنْ حَيْثُ شِئْتَ يَا فَتْحُ يَا عُبَيْدَ اللَّهِ يَا مُعْتَزُّ شَيِّعُوا سَيِّدَكُمْ وَ سَيِّدِي فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ الْخَزَرُ خَرُّوا سُجَّداً مُذْعِنِينَ فَلَمَّا

خَرَجَ دَعَاهُمُ الْمُتَوَكِّلُ ثُمَّ أَمَرَ التَّرْجُمَانَ أَنْ يُخْبِرَهُ بِمَا يَقُولُونَ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ لِمَ لَمْ تَفْعَلُوا مَا أُمِرْتُمْ قَالُوا شِدَّةَ هَيْبَتِهِ رَأَيْنَا حَوْلَهُ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ سَيْفٍ لَمْ نَقْدِرْ أَنْ نَتَأَمَّلَهُمْ فَمَنَعَنَا ذَلِكَ عَمَّا أَمَرْتَ بِهِ وَ امْتَلَأَتْ قُلُوبُنَا مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ الْمُتَوَكِّلُ يَا فَتْحُ هَذَا صَاحِبُكَ وَ ضَحِكَ فِي وَجْهِ الْفَتْحِ وَ ضَحِكَ الْفَتْحُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَيَّضَ وَجْهَهُ وَ أَنَارَ حُجَّتَهُ ٢.

«10»- شا، [الإرشاد]: كَانَ مَوْلِدُ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عليه السلام بِصَرْيَا مِنْ مَدِينَةِ الرَّسُولِ صلى اللّٰه عليه و آله لِلنِّصْفِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَ مِائَتَيْنِ وَ تُوُفِّیَ بِسُرَّ مَنْ رَأَى فِي رَجَبٍ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَ خَمْسِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ لَهُ يَوْمَئِذٍ إِحْدَى وَ أَرْبَعُونَ سَنَةً وَ كَانَ الْمُتَوَكِّلُ قَدْ أَشْخَصَهُ مَعَ يَحْيَى بْنِ هَرْثَمَةَ بْنِ أَعْيَنَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى فَأَقَامَ بِهَا حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ وَ كَانَ مُدَّةُ إِمَامَتِهِ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ أُمُّهُ أُمُ

(١)1- 1. الزيادة من المصدر.
(٢)2- 2. مختار الخرائج ص 212 و 213.

:  · /bihar/50/197/