Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 50 ١٨٨

الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ١ فَلَمَّا تَوَسَّطُوا الصَّحْرَاءَ وَ جَازُوا بَيْنَ الْحَائِطَيْنِ ارْتَفَعَتْ سَحَابَةٌ وَ أَرْخَتِ السَّمَاءُ عَزَالِيَهَا وَ خَاضَتِ الدَّوَابُّ إِلَى رَكْبِهَا فِي الطِّينِ وَ لَوَّثَتْهُمْ أَذْنَابُهَا فَرَجَعُوا فِي أَقْبَحِ زِيٍّ وَ رَجَعَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام فِي أَحْسَنِ زِيٍّ وَ لَمْ يُصِبْهُ شَیْ ءٌ مِمَّا أَصَابَهُمْ فَقُلْتُ إِنْ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَطْلَعَهُ عَلَى هَذَا السِّرِّ فَهُوَ حُجَّةٌ ثُمَّ إِنَّهُ لَجَأَ إِلَى بَعْضِ السَّقَائِفِ فَلَمَّا قَرُبَ نَحَّى الْبُرْنُسَ وَ جَعَلَهُ عَلَى قَرَبُوسِ سَرْجِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ٢ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ إِنْ كَانَ مِنْ حَلَالٍ فَالصَّلَاةُ فِي الثَّوْبِ حَلَالٌ وَ إِنْ كَانَ مِنْ حَرَامٍ فَالصَّلَاةُ فِي الثَّوْبِ حَرَامٌ فَصَدَّقْتُهُ وَ قُلْتُ بِفَضْلِهِ وَ لَزِمْتُهُ.

بيان: الغلالة بالكسر شعار تحت الثوب و القصب محركة ثياب ناعمة من كتان و التجفاف بالكسر آلة للحرب يلبسه الفرس و الإنسان ليقيه في الحرب و المراد هنا ما يلقى على السرج وقاية من المطر و الظاهر أن المراد بالسر ما أضمر من حكم عرق الجنب كما مر في الأخبار السابقة و يحتمل أن يكون المراد به نزول المطر و سيأتي الخبر بتمامه في كتاب الدعاء إن شاء اللّٰه.

(١)1- 1. هود: 81.
(٢)2- 2. كانه يريد بالبرنس قلنسوته فقط، و كان قد نوی في ضميره أنّه عليه السلام ان أخذ قلنسوة برنسه من رأسه، و جعله على قربوس سرجه ثلاث مرّات! فهو الحجة، ثمّ انه يسأله عن عرق الجنب أ يصلی فيه أم لا؟ و قد مر نظير ذلك فيما مضى صلى اللّٰه عليه و آله 174.

:  · /bihar/50/188/