Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 50 ١٥٧

فَوَقَعَ فِي قَلْبِي ذَلِكَ الْوَقْتَ أَعَاجِيبُ وَ جَعَلْتُ أَحُدُّ النَّظَرَ إِلَيْهِ أَتَأَمَّلُهُ طَوِيلًا وَ إِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ تَبَسَّمَ وَ زَوَي وَجْهَهُ عَنِّي فَقُلْتُ فِي نَفْسِي وَ اللَّهِ لَأَعْرِفَنَّ هَذَا كَيْفَ هُوَ فَأَتَيْتُ مِنْ وَرَاءِ الشَّجَرَةِ فَدَفَنْتُ سَيْفِي وَ وَضَعْتُ عَلَيْهِ حَجَرَيْنِ وَ تَغَوَّطْتُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَ تَهَيَّأْتُ لِلصَّلَاةِ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام اسْتَرَحْتُمْ قُلْنَا نَعَمْ قَالَ فَارْتَحِلُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ فَارْتَحَلْنَا فَلَمَّا أَنْ سِرْنَا سَاعَةً رَجَعْتُ عَلَى الْأَثَرِ فَأَتَيْتُ الْمَوْضِعَ فَوَجَدْتُ الْأَثَرَ وَ السَّيْفَ كَمَا وَضَعْتُ وَ الْعَلَامَةَ وَ كَأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ ثَمَّ شَجَرَةً وَ لَا مَاءً وَ لَا ظِلَالًا وَ لَا بَلَلًا فَتَعَجَّبْتُ مِنْ ذَلِكَ وَ رَفَعْتُ يَدِي إِلَى السَّمَاءِ فَسَأَلْتُ اللَّهَ الثَّبَاتَ عَلَى الْمَحَبَّةِ وَ الْإِيمَانِ بِهِ وَ الْمَعْرِفَةِ مِنْهُ وَ أَخَذْتُ الْأَثَرَ فَلَحِقْتُ الْقَوْمَ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام وَ قَالَ يَا أَبَا الْعَبَّاسِ فَعَلْتَهَا قُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي لَقَدْ كُنْتُ شَاكّاً وَ أَصْبَحْتُ أَنَا عِنْدَ نَفْسِي مِنْ أَغْنَي النَّاسِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَقَالَ هُوَ كَذَلِكَ هُمْ مَعْدُودُونَ مَعْلُومُونَ لَا يَزِيدُ رَجُلٌ وَ لَا يَنْقُصُ ١.

بيان: هم معدودون أي الشيعة و أنت كنت منهم.

«46»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ صَاحِبِ الْعَسْكَرِ عليه السلام فَقَالَ لِي كَلِّمْ هَذَا الْغُلَامَ بِالْفَارِسِيَّةِ فَإِنَّهُ زَعَمَ أَنَّهُ يُحَسِّنُهَا فَقُلْتُ لِلْخَادِمِ زانوي تو چيست فَلَمْ يُجِبْ فَقَالَ لَهُ يَسْأَلُكَ وَ يَقُولُ رُكْبَتُكَ مَا هِيَ ٢.

«47»- مصبا، [المصباحين] قب، [المناقب] لابن شهرآشوب يج، [الخرائج و الجرائح] رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيُّ الْعُرَيْضِيُ ٣ قَالَ: رَكِبَ أَبِي وَ عُمُومَتِي إِلَی أَبِی الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي الْأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ الَّتِي تُصَامُ فِي السَّنَةِ وَ هُوَ مُقِيمٌ بِصَرْيَا قَبْلَ مَصِيرِهِ إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى فَقَالَ جِئْتُمْ تَسْأَلُونِّي عَنِ الْأَيَّامِ الَّتِي تُصَامُ فِي السَّنَةِ فَقَالُوا مَا جِئْنَا إِلَّا لِهَذَا فَقَالَ الْيَومُ

(١)1- 1. مختار الخرائج ص 212.
(٢)2- 2. لم نجده في مختار الخرائج و رواه الصفار في البصائر ص 338.
(٣)3- 3. العريضيّ- نسبة الى عريض و هو قرية على أربعة أميال من المدينة.

:  · /bihar/50/157/