بَرَصٌ فَتَنَغَّصَ عَلَيْهِ عَيْشُهُ فَجَلَسَ يَوْماً إِلَى أَبِي عَلِيٍّ الْفِهْرِيِّ فَشَكَا إِلَيْهِ حَالَهُ فَقَالَ لَهُ لَوْ تَعَرَّضْتَ يَوْماً لِأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا عليه السلام فَسَأَلْتَهُ أَنْ يَدْعُوَ لَكَ لَرَجَوْتُ أَنْ يَزُولَ عَنْكَ فَجَلَسَ لَهُ يَوْماً فِي الطَّرِيقِ وَقْتَ مُنْصَرَفِهِ مِنْ دَارِ الْمُتَوَكِّلِ فَلَمَّا رَآهُ قَامَ لِيَدْنُوَ مِنْهُ فَيَسْأَلَهُ ذَلِكَ فَقَالَ تَنَحَّ عَافَاكَ اللَّهُ وَ أَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ تَنَحَّ عَافَاكَ اللَّهُ تَنَحَّ عَافَاكَ اللَّهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَأَبْعَدَ الرَّجُلُ وَ لَمْ يَجْسُرْ أَنْ يَدْنُوَ مِنْهُ وَ انْصَرَفَ فَلَقِیَ الْفِهْرِيَّ فَعَرَّفَهُ الْحَالَ وَ مَا قَالَ فَقَالَ قَدْ دَعَا لَكَ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَ فَامْضِ فَإِنَّكَ سَتُعَافَى فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ إِلَى بَيْتِهِ فَبَاتَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَلَمَّا أَصْبَحَ لَمْ يَرَ عَلَى بَدَنِهِ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ.
«30»- يج، [الخرائج و الجرائح] رَوَى أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ زرارة [زَرَافَةَ]١
حَاجِبِ الْمُتَوَكِّلِ أَنَّهُ قَالَ: وَقَعَ رَجُلٌ مُشَعْبِذٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْهِنْدِ إِلَى الْمُتَوَكِّلِ يَلْعَبُ بِلَعِبِ الْحُقِ ٢
لَمْ يُرَ مِثْلُهُ وَ كَانَ الْمُتَوَكِّلُ لَعَّاباً فَأَرَادَ أَنْ يُخْجِلَ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا فَقَالَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ إِنْ أَنْتَ أَخْجَلْتَهُ أَعْطَيْتُكَ أَلْفَ دِينَارٍ زَكِيَّةً-٣
قَالَ تَقَدَّمْ بِأَنْ يُخْبَزَ رِقَاقٌ خِفَافٌ وَ اجْعَلْهَا عَلَی الْمَائِدَةِ وَ أَقْعِدْنِي إِلَی جَنْبِهِ فَفَعَلَ وَ أَحْضَرَ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ عليهما السلام وَ كَانَتْ لَهُ مِسْوَرَةٌ٤ عَنْ يَسَارِهِ كَانَ عَلَيْهَا صُورَةُ أَسَدٍ وَ جَلَسَ اللَّاعِبُ إِلَى جَانِبِ الْمِسْوَرَةِ فَمَدَّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عليهما السلام يَدَهُ إِلَى رُقَاقَةٍ فَطَيَّرَهَا ذَلِكَ الرَّجُلُ وَ مَدَّ يَدَهُ إِلَى أُخْرَى فَطَيَّرَهَا فَتَضَاحَكَ النَّاسُ
:
· /bihar/50/146/