Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 50 ١٣١

«13»- ير، [بصائر الدرجات] الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ السرسوني عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ: كَانَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام كَتَبَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ يَأْمُرُهُ أَنْ يَعْمَلَ لَهُ مِقْدَارَ السَّاعَاتِ فَحَمَلْنَاهُ إِلَيْهِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَ عِشْرِينَ فَلَمَّا صِرْنَا بِسَيَالَةَ كَتَبَ يُعْلِمُهُ قُدُومَهُ وَ يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْمَصِيرِ إِلَيْهِ وَ عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي نَسِيرُ إِلَيْهِ فِيهِ وَ اسْتَأْذَنَ لِإِبْرَاهِيمَ فَوَرَدَ الْجَوَابُ بِالْإِذْنِ أَنَّا نَصِيرُ إِلَيْهِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَخَرَجْنَا جَمِيعاً إِلَى أَنْ صِرْنَا فِي يَوْمٍ صَائِفٍ شَدِيدِ الْحَرِّ وَ مَعَنَا مَسْرُورٌ غُلَامُ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ فَلَمَّا أَنْ دَنَوْا مِنْ قَصْرِهِ إِذَا بِلَالٌ قَائِمٌ يَنْتَظِرُنَا وَ كَانَ بِلَالٌ غُلَامُ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ ادْخُلُوا فَدَخَلْنَا حُجْرَةً وَ قَدْ نَالَنَا مِنَ الْعَطَشِ أَمْرٌ عَظِيمٌ فَمَا قَعَدْنَا حِيناً حَتَّى خَرَجَ إِلَيْنَا بَعْضُ الْخَدَمِ وَ مَعَهُ قِلَالٌ مِنْ مَاءٍ أَبْرَدِ مَا يَكُونُ فَشَرِبْنَا ثُمَّ دَعَا بِعَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ فَلَبِثَ عِنْدَهُ إِلَى بَعْدِ الْعَصْرِ ثُمَّ دَعَانِي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ اسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ يُنَاوِلَنِي يَدَهُ فَأُقَبِّلَهَا فَمَدَّ يَدَهُ فَقَبَّلْتُهَا وَ دَعَانِي وَ قَعَدْتُ ثُمَّ قُمْتُ فَوَدَّعْتُهُ فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ بَابِ الْبَيْتِ نَادَانِي عليه السلام فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ يَا سَيِّدِي فَقَالَ لَا تَبْرَحْ فَلَمْ نَزَلْ جَالِساً وَ مَسْرُورٌ غُلَامُنَا مَعَنَا فَأَمَرَ أَنْ يُنْصَبَ الْمِقْدَارُ ثُمَّ خَرَجَ عليه السلام فَأُلْقِيَ لَهُ كُرْسِيٌّ فَجَلَسَ عَلَيْهِ وَ أُلْقِیَ لِعَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ كُرْسِيٌّ عَنْ يَسَارِهِ فَجَلَسَ وَ قُمْتُ أَنَا بِجَنْبِ الْمِقْدَارِ فَسَقَطَتْ حَصَاةٌ١ فَقَالَ مَسْرُورٌ هشت فَقَالَ عليه السلام هشت ثَمَانِيَةٌ فَقُلْنَا نَعَمْ يَا سَيِّدَنَا فَلَبِثْنَا عِنْدَهُ إِلَى الْمَسَاءِ ثُمَّ خَرَجْنَا فَقَالَ لِعَلِيٍّ رُدَّ إِلَيَّ مَسْرُوراً بِالْغَدَاةِ فَوَجَّهَهُ إِلَيْهِ فَلَمَّا أَنْ دَخَلَ قَالَ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ بار خدا چون فَقُلْتُ لَهُ نيك يَا سَيِّدِي فَمَرَّ نَصْرٌ فَقَالَ در ببند در ببند فَأَغْلَقَ الْبَابَ ثُمَّ أَلْقَى رِدَاءَهُ عَلَيَّ يُخْفِينِي مِنْ نَصْرٍ حَتَّى سَأَلَنِي عَمَّا أَرَادَ فَلَقِيَهُ عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ فَقَالَ لَهُ كُلُّ هَذَا خَوْفاً مِنْ نَصْرٍ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ يَكَادُ خَوْفِي مِنْهُ خَوْفِي مِنْ عَمْرِو بْنِ قَرْحٍ ٢.

(١)1- 1. أي حصاة من حصيات المقدار فقد كان تلقی تلك الآلة في كل ساعة حصاة فيعلم مقدار مضی الساعات باعتداد الحصيات.
(٢)2- 2. بصائر الدرجات ص 337.

:  · /bihar/50/131/