Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 5 ٩٧

«22»-عد، العقائد اعْتِقَادُنَا فِي الْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ قَوْلُ الصَّادِقِ عليه السلام لِزُرَارَةَ حِينَ سَأَلَهُ فَقَالَ مَا تَقُولُ فِي الْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ قَالَ أَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا جَمَعَ الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَأَلَهُمْ عَمَّا عَهِدَ إِلَيْهِمْ وَ لَمْ يَسْأَلْهُمْ عَمَّا قَضَى عَلَيْهِمْ ١وَ الْكَلَامُ فِي الْقَدَرِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ كَمَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِرَجُلٍ قَدْ سَأَلَهُ عَنِ الْقَدَرِ فَقَالَ بَحْرٌ عَمِيقٌ فَلَا تَلِجْهُ ثُمَّ سَأَلَهُ ثَانِيَةً فَقَالَ طَرِيقٌ مُظْلِمٌ فَلَا تَسْلُكْهُ ثُمَّ سَأَلَهُ ثَالِثَةً فَقَالَ سِرُّ اللَّهِ فَلَا تَتَكَلَّفْهُ٢.

«23»-وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي الْقَدَرِ أَلَا إِنَّ الْقَدَرَ سِرٌّ مِنَ سِرِّ اللَّهِ ٣وَ حِرْزٌ مِنْ حِرْزِ اللَّهِ مَرْفُوعٌ فِي حِجَابِ اللَّهِ مَطْوِيٌّ عَنْ خَلْقِ اللَّهِ مَخْتُومٌ بِخَاتَمِ اللَّهِ سَابِقٌ فِي عِلْمِ اللَّهِ وَضَعَ اللَّهُ عَنِ الْعِبَادِ عِلْمَهُ وَ رَفَعَهُ فَوْقَ شَهَادَاتِهِمْ ٤لِأَنَّهُمْ لَا يَنَالُونَهُ بِحَقِيقَةِ الرَّبَّانِيَّةِ وَ لَا بِقُدْرَةِ الصَّمَدَانِيَّةِ وَ لَا بِعَظَمَةِ النُّورَانِيَّةِ وَ لَا بِعِزَّةِ الْوَحْدَانِيَّةِ لِأَنَّهُ بَحْرٌ زَاخِرٌ مَوَّاجٌ خَالِصٌ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عُمْقُهُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ عَرْضُهُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ أَسْوَدُ كَاللَّيْلِ الدَّامِسِ كَثِيرُ الْحَيَّاتِ وَ الْحِيتَانِ تَعْلُو مَرَّةً وَ تَسْفُلُ أُخْرَی فِي قَعْرِهِ شَمْسٌ تُضِي ءُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهَا إِلَّا الْوَاحِدُ الْفَرْدُ فَمَنْ تَطَلَّعَ عَلَيْهَا فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ فِي حُكْمِهِ وَ نَازَعَهُ فِي سُلْطَانِهِ وَ كَشَفَ عَنْ سِرِّهِ وَ سِتْرِهِ وَ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ ٥

«24»-وَ رُوِیَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَدَلَ مِنْ عِنْدِ حَائِطٍ مَائِلٍ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ فَقِيلَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَفِرُّ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ فَقَالَ عليه السلام أَفِرُّ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ ٦وَ سُئِلَ

(١)1- سيأتي الحديث مسندا تحت رقم 38 و تقدم مرسلا عن زرارة في الباب السابق تحت رقم 111 نحوه.
(٢)2- سيأتي مسندا تحت رقم 35.
(٣)3- في المصدر: سر من سر اللّٰه و ستر من ستر اللّٰه. م.
(٤)4- في المصدر: و رفعه فوق شهاداتهم و مبلغ عقولهم. م.
(٥)5- أورده مسندا في ص 392 من التوحيد، و السند هكذا: محمّد بن موسى المتوكل، عن السعدآبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن زياد بن المنذر، عن ابن طريف، عن الأصبغ، عن أمير المؤمنين عليه السلام. فليراجعه.
(٦)6- انظر الحديث مسندا تحت رقم 41.

:  · /bihar/5/97/