Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 5 ٥٣

إِنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً وَ إِنَّمَا رُوِيَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ عليه السلام مَنْ قَالَ بِالتَّشْبِيهِ وَ الْجَبْرِ فَهُوَ كَافِرٌ وَ مُشْرِكٌ وَ نَحْنُ مِنْهُ بُرَآءُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا ابْنَ خَالِدٍ إِنَّمَا وَضَعَ الْأَخْبَارَ عَنَّا فِي التَّشْبِيهِ وَ الْجَبْرِ الْغُلَاةُ الَّذِينَ صَغَّرُوا عَظَمَةَ اللَّهِ فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَقَدْ أَبْغَضَنَا وَ مَنْ أَبْغَضَهُمْ فَقَدْ أَحَبَّنَا وَ مَنْ وَالاهُمْ فَقَدْ عَادَانَا وَ مَنْ عَادَاهُمْ فَقَدْ وَالانَا وَ مَنْ وَصَلَهُمْ فَقَدْ قَطَعَنَا وَ مَنْ قَطَعَهُمْ فَقَدْ وَصَلَنَا وَ مَنْ جَفَاهُمْ فَقَدْ بَرَّنَا وَ مَنْ بَرَّهُمْ فَقَدْ جَفَانَا وَ مَنْ أَكْرَمَهُمْ فَقَدْ أَهَانَنَا وَ مَنْ أَهَانَهُمْ فَقَدْ أَكْرَمَنَا وَ مَنْ قَبِلَهُمْ فَقَدْ رَدَّنَا وَ مَنْ رَدَّهُمْ فَقَدْ قَبِلَنَا وَ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِمْ فَقَدْ أَسَاءَ إِلَيْنَا وَ مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِمْ فَقَدْ أَحْسَنَ إِلَيْنَا وَ مَنْ صَدَّقَهُمْ فَقَدْ كَذَّبَنَا وَ مَنْ كَذَّبَهُمْ فَقَدْ صَدَّقَنَا وَ مَنْ أَعْطَاهُمْ فَقَدْ حَرَمَنَا وَ مَنْ حَرَمَهُمْ فَقَدْ أَعْطَانَا يَا ابْنَ خَالِدٍ مَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا فَلَا يَتَّخِذَنَّ مِنْهُمْ وَلِيّاً وَ لَا نَصِيراً ١.

«89»-يد، التوحيد أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ مِهْزَمٍ ٢قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَخْبِرْنِي عَمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ مَنْ خَلَّفْتَ مِنْ مَوَالِينَا قَالَ فَقُلْتُ فِي الْجَبْرِ وَ التَّفْوِيضِ قَالَ فَاسْأَلْنِي قُلْتُ أَجْبَرَ اللَّهُ الْعِبَادَ عَلَى الْمَعَاصِي قَالَ اللَّهُ أَقْهَرُ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ فَفَوَّضَ إِلَيْهِمْ قَالَ اللَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْهِمْ مِنْ ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ فَأَيُّ شَيْ ءٍ هَذَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَالَ فَقَلَّبَ يَدَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ لَوْ أَجَبْتُكَ فِيهِ لَكَفَرْتَ.

بيان: قوله عليه السلام اللّٰه أقهر لهم من ذلك لعل المعنى أن جبرهم على المعاصي ثم تعذيبهم عليها هو الظلم و الظلم فعل العاجزين

كَمَا قَالَ سَيِّدُ السَّاجِدِينَ عليه السلام إِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى الظُّلْمِ الضَّعِيفُ وَ اللَّهُ أَقْهَرُ مِنْ ذَلِكَ.

أو المعنى أنه تعالى لو أراد تعذيبهم و لم يمنعه عدله من ذلك لما احتاج إلى أن يكلفهم ثم يجبرهم على المعاصي ثم يعذبهم عليها فإن هذا تلبيس يفعله من لا يقدر على التعذيب ابتداء و هو أقهر لهم من ذلك و الظاهر أنه تصحيف أرأف أو نحوه و إنما امتنع عليه السلام عن بيان الأمر بين الأمرين

(١)1- تقدم الخبر في باب نفی التشبيه تحت رقم.
(٢)2- بفتح الميم أو كسرها و سكون الهاء و فتح الزاي المعجمة، هو والد إبراهيم بن مهزم، لم نجد في التراجم ما يفيد وثاقته أو مدحه.

:  · /bihar/5/53/