«34»- وَ مِنْهُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ خُطَبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِعَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَلُودِيِّ قَالَ: إِنَّ ابْنَ الْكَوَّاءِ سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَ السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ قَالَ وَيْلَكَ ذَلِكَ الضُّرَاحُ بَيْتٌ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ حِيَالَ الْكَعْبَةِ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فِيهِ كِتَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَنْ يَمِينِ الْبَابِ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ فِيهِ كِتَابُ أَهْلِ النَّارِ عَنْ يَسَارِ الْبَابِ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَ أَهْلِ النَّارِ بِأَقْلَامٍ سُودٍ فَإِذَا كَانَ وَقْتُ الْعِشَاءِ ارْتَفَعَ الْمَلَكَانِ فَيَسْمَعُونَ مِنْهُمَا مَا عَمِلَ الرَّجُلُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.
«35»-وَ مِنْهُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ ابن [أَبِی عُمَرَ الزَّاهِدِ صَاحِبِ تغلب [ثَعْلَبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ عَنِ الصُّبَاحِيِّ أُسْتَاذِ الْإِمَامِيَّةِ مِنَ الشِّيعَةِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالُوا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّ الْمَلَكَيْنِ يَجْلِسَانِ عَلَى نَاجِذَيِ الرَّجُلِ يَكْتُبَانِ خَيْرَهُ وَ شَرَّهُ وَ يَسْتَمِدَّانِ مِنْ غُرَّيْهِ وَ رُبَّمَا جَلَسَا عَلَى الصِّمَاغَيْنِ.
فَسَمِعْتُ تغلبا [ثَعْلَباً] يَقُولُ الِاخْتِيَارُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ مَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ النَّاجِدَانِ النَّابَانِ وَ الْغُرَّانِ الشِّدْقَانِ وَ الصَّامِغَانِ وَ الصِّمَاغَانِ وَ مَنْ قَالَهُمَا بِالْعَيْنِ فَقَدْ صَحَّفَهُمَا مُجْتَمَعَا الرِّيقِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ وَ هُمَا اللَّذَانِ يُسَمِّيهِمَا الْعَامَّةُ الصِّوَارَيْنِ.
وَ قَالَ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام نَظِّفُوا الصِّمَاغَيْنِ فَإِنَّهُمَا مَقْعَدُ الْمَلَكَيْنِ فَقَالَ تغلب [ثَعْلَبٌ هُمَا الْمَوْضِعُ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ الرِّيقُ مِنَ الْإِنْسَانِ وَ هُمَا الَّذِي يُسَمِّيهِ الْعَامَّةُ الصِّوَارَيْنِ.
بيان: روى في النهاية الخبرين عن أمير المؤمنين عليه السلام و قال النواجذ هي التي تبدو عند الضحك و قال الغُرَّان بالضم الشدقان و قال الصماغان مجتمع الريق في جانبي الشفة و قيل هما ملتقي الشدقين و يقال لهما الصامغان و الصماغان و الصواران.
:
· /bihar/5/330/