Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 5 ٣٢٦

قِفْ فَإِنَّهُ قَدْ هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ فَإِذَا هُوَ فَعَلَهَا كَانَ لِسَانُهُ قَلَمَهُ وَ رِيقُهُ مِدَادَهُ فَأَثْبَتَهَا عَلَيْهِ.

«17»-كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ الْمُرَادِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ لَمْ يَهْلِكْ عَلَى اللَّهِ بَعْدَهُنَّ إِلَّا هَالِكٌ ١يَهُمُّ الْعَبْدُ الْحَسَنَةَ فَيَعْمَلُهَا فَإِنْ هُوَ لَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً بِحُسْنِ نِيَّتِهِ وَ إِنْ هُوَ عَمِلَهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْراً وَ يَهُمُّ بِالسَّيِّئَةِ أَنْ يَعْمَلَهَا فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْ ءٌ وَ إِنْ هُوَ عَمِلَهَا أُجِّلَ سَبْعَ سَاعَاتٍ وَ قَالَ صَاحِبُ الْحَسَنَاتِ لِصَاحِبِ السَّيِّئَاتِ وَ هُوَ صَاحِبُ الشِّمَالِ لَا تَعْجَلْ عَسَى أَنْ يُتْبِعَهَا بِحَسَنَةٍ تَمْحُوهَا فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ أَوِ الِاسْتِغْفَارَ فَإِنْ هُوَ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْ ءٌ وَ إِنْ مَضَتْ سَبْعُ سَاعَاتٍ وَ لَمْ يُتْبِعْهَا بِحَسَنَةٍ وَ لَا اسْتِغْفَارٍ ٢قَالَ صَاحِبُ الْحَسَنَاتِ لِصَاحِبِ السَّيِّئَاتِ اكْتُبْ عَلَى الشَّقِيِّ الْمَحْرُومِ.

«18»-نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِعَيْنِهِ وَ نَوَاصِيكُمْ بِيَدِهِ وَ تَقَلُّبُكُمْ فِي قَبْضَتِهِ إِنْ أَسْرَرْتُمْ عَلِمَهُ وَ إِنْ أَعْلَنْتُمْ كَتَبَهُ وَ قَدْ وَكَّلَ بِذَلِكَ حَفَظَةً كِرَاماً لَا يُسْقِطُونَ حَقّاً وَ لَا يُثْبِتُونَ بَاطِلًا.

(١)1- قال المصنّف في مرآة العقول: اعلم أن الهلاك في قوله: يهلك بمعنی الخسران و استحقاق العقاب، و في قوله: هالك بمعنی الضلال و الشقاوة الجبلية، و تعديته بكلمة علی إما بتضمين الورود، أي لم يهلك حين وروده على اللّٰه، أو معنى الاجتراء أي مجترئا علی اللّٰه، أو معنى العلو و الرفعة، كأن من يعصيه تعالی يترفع عليه و يخاصمه. و يحتمل أن يكون علی بمعنی في نحوه قوله تعالى: عَلى حِينِ غَفْلَةٍ أي في معرفته و أوامره و نواهيه، أو بمعنی من بتضمين معنى الحينية، كما في قوله تعالى: «إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ» أو بمعنی عن بتضمين معنى المجاوزة، أو بمعنی مع أي حالكونه معه و مع ما هو عليه من اللطف و العناية. أقول: الخصال الاربع: اولها أن يهم بالحسنة من دون عمل، الثانية أن يعمل بها، الثالث أن يهم بالسيئة من دون عمل و الرابعة أن يعمل بها و لكن يتبعها بحسنة تمحوها، أو استغفار قبل مضی سبع ساعات.
(٢)2- في المصدر: و لم يتبعها حسنة و استغفار. م.

:  · /bihar/5/326/