«9»-ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر النَّضْرُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ قَالَ هُمَا الْمَلَكَانِ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ قَالَ هُوَ الْمَلَكُ الَّذِي يَحْفَظُ عَلَيْهِ عَمَلَهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ قَالَ هُوَ شَيْطَانٌ.
«10»-ج، الإحتجاج سَأَلَ الزِّنْدِيقُ الصَّادِقَ عليه السلام مَا عِلَّةُ الْمَلَائِكَةِ الْمُوَكَّلِينَ بِعِبَادِهِ يَكْتُبُونَ عَلَيْهِمْ وَ لَهُمْ وَ اللَّهُ عَالِمُ السِّرِّ وَ مَا هُوَ أَخْفَى قَالَ اسْتَعْبَدَهُمْ بِذَلِكَ وَ جَعَلَهُمْ شُهُوداً عَلَى خَلْقِهِ لِيَكُونَ الْعِبَادُ لِمُلَازَمَتِهِمْ إِيَّاهُمْ أَشَدَّ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ مُوَاظَبَةً وَ عَنْ مَعْصِيَتِهِ أَشَدَّ انْقِبَاضاً وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ يَهُمُّ بِمَعْصِيَةٍ فَذَكَرَ مَكَانَهَا فَارْعَوَى وَ كَفَّ فَيَقُولُ رَبِّي يَرَانِي وَ حَفَظَتِي بِذَلِكَ تَشْهَدُ ١وَ إِنَّ اللَّهَ بِرَأْفَتِهِ وَ لُطْفِهِ أَيْضاً وَكَّلَهُمْ بِعِبَادِهِ يَذُبُّونَ عَنْهُمْ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ وَ هَوَامَّ الْأَرْضِ وَ آفَاتٍ كَثِيرَةً مِنْ حَيْثُ لَا يَرَوْنَ بِإِذْنِ اللَّهِ إِلَى أَنْ يَجِي ءَ أَمْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
«11»-أَقُولُ رُوِيَ فِي كِتَابِ قَضَاءِ الْحُقُوقِ وَ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ وَ رِجَالِ الْكَشِّيِّ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: لَمَّا كَثُرَ مَالِي أَجْلَسْتُ عَلَى بَابِي بَوَّاباً يَرُدُّ عَنِّي فُقَرَاءَ الشِّيعَةِ فَخَرَجْتُ إِلَى مَكَّةَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فَسَلَّمْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَرَدَّ عَلَيَّ بِوَجْهٍ قَاطِبٍ مُزْوَرٍّ ٢فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا الَّذِي غَيَّرَ حَالِي عِنْدَكَ قَالَ تَغَيُّرُكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهُمْ عَلَى دِينِ اللَّهِ وَ لَكِنْ خَشِيتُ الشُّهْرَةَ عَلَى نَفْسِي فَقَالَ يَا إِسْحَاقُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَيْنَ إِبْهَامَيْهِمَا مِائَةَ رَحْمَةٍ تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ لِأَشَدِّهِمَا حُبّاً فَإِذَا اعْتَنَقَا غَمَرَتْهُمَا الرَّحْمَةُ فَإِذَا لَبِثَا لَا يُرِيدَانِ بِذَلِكَ إِلَّا وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى قِيلَ لَهُمَا غَفَرَ لَكُمَا فَإِذَا جَلَسَا يَتَسَاءَلَانِ قَالَتِ الْحَفَظَةُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ اعْتَزِلُوا بِنَا عَنْهُمَا فَإِنَّ لَهُمَا سِرّاً وَ قَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمَا قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَلَا تَسْمَعُ الْحَفَظَةُ قَوْلَهُمَا وَ لَا تَكْتُبُهُ وَ قَدْ قَالَ تَعَالَى ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ قَالَ فَنَكَسَ رَأْسَهُ طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَهُ وَ قَدْ فَاضَتْ دُمُوعُهُ عَلَى لِحْيَتِهِ
:
· /bihar/5/323/