Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 5 ٣١٠

الدخان: «وَ ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما لاعِبِينَ *ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ»(38-39)

الجاثية: «وَ خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَ لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ»(22)

الأحقاف: «ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَ أَجَلٍ مُسَمًّى»(3)

الذاريات: «وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ *ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَ ما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ»(56-57)

القيامة: «أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً»(36)

تفسير: قال البيضاوي في قوله تعالى وَ ما خَلَقْنَا السَّماءَ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما لاعِبِينَ و إنما خلقناها مشحونة بضروب البدائع تبصرة للنظار و تذكرة لذوي الاعتبار و تسبيبا لما ينتظم به أمور العباد في المعاش و المعاد فينبغي أن يتشبثوا بها إلى تحصيل الكمال و لا يغتروا بزخارفها فإنها سريعة الزوال لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً ما يتلهى به و يلعب لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا من جهة قدرتنا أو من عندنا مما يليق بحضرتنا من المجردات لا من الأجسام المرفوعة و الأجرام المبسوطة كعادتكم في رفع السقوف و تزويقها و تسوية الفروش و تزيينها و قيل اللّٰهو الولد بلغة اليمن و قيل الزوجة و المراد الرد على النصارى إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ ذلك و يدل علی جوابه الجواب المتقدم و قيل إن نافية و الجملة كالنتيجة للشرطية بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ الذي من عداد اللّٰهو فَيَدْمَغُهُ فيمحقه فَإِذا هُوَ زاهِقٌ هالك انتهى. ١

(١)1- قال الرضي رحمه اللّٰه: و هذه استعارة لان حقيقة القذف من صفات الأشياء الثقيلة التي يرجم بها، كالحجارة و غيرها، فجعل سبحانه إيراد الحق علی الباطل بمنزلة الحجر الثقيل الذي يرض ما صكه و يدمغ ما مسّه، و لما بدأ تعالی بذكر قذف الحق علی الباطل- و في الاستعارة حفها و أعطاها واجبها- فقال سبحانه: «فَيَدْمَغُهُ» و لم يقل: فيذهبه و يبطله؛ لان الدمغ إنّما يكون عن وقوع الأشياء الثقال علی طريق الغلبة و الاستعلاء، فكأن الحق أصاب دماغ الباطل فأهلكه، و الدماغ مقتل، و لذلك قال سبحانه من بعد: «فَإِذا هُوَ زاهِقٌ» و الزاهق: الهالك.

:  · /bihar/5/310/