Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 5 ٣٠٢

فُجُورَها وَ تَقْواها قَالَ بَيَّنَ لَهَا مَا تَأْتِي وَ مَا تَتْرُكُ وَ قَالَ إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَ إِمَّا كَفُوراً قَالَ عَرَّفْنَاهُ فَإِمَّا أَخَذَ وَ إِمَّا تَرَكَ ١وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ قَالَ يَشْتَهِي سَمْعُهُ وَ بَصَرُهُ وَ لِسَانُهُ وَ يَدُهُ وَ قَلْبُهُ أَمَّا إِنَّهُ هُوَ عَسَى ٢شَيْ ءٌ مِمَّا يَشْتَهِي فَإِنَّهُ لَا يَأْتِيهِ إِلَّا وَ قَلْبُهُ مُنْكِرٌ لَا يَقْبَلُ الَّذِي يَأْتِي يَعْرِفُ أَنَّ الْحَقَّ غَيْرُهُ وَ عَنْ قَوْلِهِ وَ أَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى قَالَ نَهَاهُمْ عَنْ فِعْلِهِمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى وَ هُمْ يَعْرِفُونَ.

«8»-سن، المحاسن ابْنُ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَ إِمَّا كَفُوراً قَالَ عَلَّمَهُ السَّبِيلَ فَإِمَّا آخِذٌ فَهُوَ شَاكِرٌ وَ إِمَّا تَارِكٌ فَهُوَ كَافِرٌ.

«9»-سن، المحاسن ابْنُ يَزِيدَ عَنْ رَجُلٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ بَيَّاعِ الْهَرَوِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا أَيُّوبُ مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَ قَدْ يُرَدُّ ٣عَلَيْهِ الْحَقُّ حَتَّى يَصْدَعَ قَبِلَهُ أَمْ تَرَكَهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَ لَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ

بيان: الصدع الإظهار و التبيين و قال البيضاوي في قوله فَيَدْمَغُهُ أي فيمحقه و إنما استعار لذلك القذف و هو الرمي البعيد المستلزم لصلابة المرمي و الدمغ الذي هو كسر الدماغ بحيث يشق غشاؤه المؤدي إلى زهوق الروح تصويرا لإبطاله و مبالغة فيه فَإِذا هُوَ زاهِقٌ هالك و الزهوق ذهاب الروح و ذكره لترشيح المجاز.

«10»-سن، المحاسن أَبِي عَنْ يُونُسَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَلْ جُعِلَ فِي النَّاسِ أَدَاةٌ يَنَالُونَ بِهَا الْمَعْرِفَةَ قَالَ لَا قُلْتُ فَهَلْ كُلِّفُوا الْمَعْرِفَةَ قَالَ لَا إِنَّ عَلَى اللَّهِ الْبَيَانَ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ الْعِبَادَ إِلَّا وُسْعَهَا وَ لَا يُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا.

(١)1- في نسخة: فاما آخذ و إمّا تارك.
(٢)2- في المصدر: اما انه هو غشي شيئا.
(٣)3- في المصدر: برز.

:  · /bihar/5/302/