Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 5 ٢٥٥

عَلَى الذَّرِّ فِي صُلْبِ آدَمَ فَعَرَضَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ كَانَتْ مُعَايَنَةً مِنْهُمْ لَهُ ١قَالَ نَعَمْ يَا زُرَارَةُ وَ هُمْ ذَرٌّ بَيْنَ يَدَيْهِ ٢وَ أَخَذَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ الْمِيثَاقَ بِالرُّبُوبِيَّةِ لَهُ وَ لِمُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله بِالنُّبُوَّةِ ثُمَّ كَفَلَ لَهُمْ بِالْأَرْزَاقِ وَ أَنْسَاهُمْ رُؤْيَتَهُ وَ أَثْبَتَ فِي قُلُوبِهِمْ مَعْرِفَتَهُ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ إِلَى الدُّنْيَا كُلَّ مَنْ أَخَذَ عَلَيْهِ الْمِيثَاقَ فَمَنْ جَحَدَ مَا أَخَذَ عَلَيْهِ الْمِيثَاقَ لِمُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله لَمْ يَنْفَعْهُ إِقْرَارُهُ لِرَبِّهِ بِالْمِيثَاقِ وَ مَنْ لَمْ يَجْحَدْ مِيثَاقَ مُحَمَّدٍ نَفَعَهُ الْمِيثَاقُ لِرَبِّهِ.

«52»-شی، تفسير العياشي عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ فِي مُبْتَدَإِ الْخَلْقِ بَحْرَيْنِ أَحَدُهُمَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَ الْآخَرُ مِلْحٌ أُجَاجٌ ثُمَّ خَلَقَ تُرْبَةَ آدَمَ مِنَ الْبَحْرِ الْعَذْبِ الْفُرَاتِ ثُمَّ أَجْرَاهُ عَلَى الْبَحْرِ الْأُجَاجِ فَجَعَلَهُ حَمَأً مَسْنُوناً وَ هُوَ خَلْقُ آدَمَ ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ كَتِفِ آدَمَ الْأَيْمَنِ فَذَرَأَهَا فِي صُلْبِ آدَمَ فَقَالَ هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ وَ لَا أُبَالِي ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ كَتِفِ آدَمَ الْأَيْسَرِ فَذَرَأَهَا فِي صُلْبِ آدَمَ فَقَالَ هَؤُلَاءِ فِي النَّارِ وَ لَا أُبَالِي وَ لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَ لِي فِي هَؤُلَاءِ الْبَدَاءُ بَعْدُ ٣وَ فِي هَؤُلَاءِ وَ هَؤُلَاءِ سَيُبْتَلَوْنَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَاحْتَجَّ يَوْمَئِذٍ أَصْحَابُ الشِّمَالِ وَ هُمْ ذَرٌّ عَلَى خَالِقِهِمْ فَقَالُوا يَا رَبَّنَا بِمَ أَوْجَبْتَ لَنَا النَّارَ وَ أَنْتَ الْحَكَمُ الْعَدْلُ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَحْتَجَّ عَلَيْنَا وَ تَبْلُوَنَا بِالرُّسُلِ وَ تَعْلَمَ طَاعَتَنَا لَكَ وَ مَعْصِيَتَنَا فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَأَنَا أُخْبِرُكُمْ بِالْحُجَّةِ عَلَيْكُمْ الْآنَ فِي الطَّاعَةِ وَ الْمَعْصِيَةِ وَ الْإِعْذَارِ بَعْدَ الْإِخْبَارِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مَالِكٍ خَازِنِ النَّارِ أَنْ مُرِ النَّارَ تَشْهَقُ ثُمَّ تُخْرِجُ عُنُقاً مِنْهَا ٤فَخَرَجَتْ لَهُمْ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ لَهُمُ ادْخُلُوهَا طَائِعِينَ فَقَالُوا لَا نَدْخُلُهَا طَائِعِينَ ثُمَّ قَالَ ادْخُلُوهَا طَائِعِينَ أَوْ لَأُعَذِّبَنَّكُمْ بِهَا كَارِهِينَ قَالُوا إِنَّا هَرَبْنَا إِلَيْكَ مِنْهَا وَ حَاجَجْنَاكَ فِيهَا حَيْثُ أَوْجَبْتَهَا عَلَيْنَا وَ صَيَّرْتَنَا مِنْ أَصْحَابِ الشِّمَالِ فَكَيْفَ نَدْخُلُهَا

(١)1- أراد من المعاينة الشهود اليقيني و الحضور العلمي، لا المشاهدة و الرؤية بالعين الجسماني لظهور انتفاء شرائط الرؤية من وجود الباصرة لهم هناك، و الجسمية له تعالى.
(٢)2- أي متفرق بين يديه أي في الأرض، و الذر أيضا بمعنى النسل.
(٣)3- و في نسخة: ولی في هؤلاء البلاء بعد.
(٤)4- أي قطعة و جماعة منها.

:  · /bihar/5/255/