تفسير: قوله تعالى لَيَقُولُنَّ اللَّهُ إما لكونهم مجبولين مفطورين على الإذعان بذلك إذا رجعوا إلى أنفسهم و لم يتبعوا أسلافهم أو الخطاب مع كفار قريش فإنهم كانوا معترفين بأن الخالق هو اللّٰه و ليس له شريك في الخلق لكنهم كانوا يجعلون الأصنام شريكا له في العبادة.
قوله تعالى أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ أي أراكم السبيل إليه بإرسال الرسل و إنزال الكتب أو وفقكم لقبول ما أتت به الرسل و الإذعان بها أو ألهمكم المعرفة كما هو ظاهر الأخبار.
«1»- ب، قرب الإسناد مُعَاوِيَةُ بْنُ حُكَيْمٍ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام لِلنَّاسِ فِي الْمَعْرِفَةِ صُنْعٌ قَالَ لَا قُلْتُ لَهُمْ عَلَيْهَا ثَوَابٌ قَالَ يُتَطَوَّلُ عَلَيْهِمْ بِالثَّوَابِ كَمَا يُتَطَوَّلُ عَلَيْهِمْ بِالْمَعْرِفَةِ.
ضا، فقه الرضا عليه السلام عن العالم عليه السلام مثله.
«2»-ل، الخصال أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ دُرُسْتَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سِتَّةُ أَشْيَاءَ لَيْسَ لِلْعِبَادِ فِيهَا صُنْعٌ الْمَعْرِفَةُ وَ الْجَهْلُ وَ الرِّضَا وَ الْغَضَبُ وَ النَّوْمُ وَ الْيَقَظَةُ.
سن، المحاسن أبي رفعه إلى أبي عبد اللّٰه عليه السلام مثله.
«3»- يد، التوحيد ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ قَالَ: كَتَبْتُ عَلَی يَدَيْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَعْرِفَةِ وَ الْجُحُودِ أَ هُمَا مَخْلُوقَتَانِ فَكَتَبَ عليه السلام سَأَلْتَ عَنِ الْمَعْرِفَةِ مَا هِيَ فَاعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّ الْمَعْرِفَةَ مِنْ صُنْعِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْقَلْبِ مَخْلُوقَةٌ وَ الْجُحُودَ صُنْعُ اللَّهِ فِي الْقَلْبِ مَخْلُوقٌ وَ لَيْسَ لِلْعِبَادِ فِيهِمَا مِنْ صُنْعٍ وَ لَهُمْ فِيهَا الِاخْتِيَارُ مِنَ الِاكْتِسَابِ فَبِشَهْوَتِهِمُ الْإِيمَانَ اخْتَارُوا الْمَعْرِفَةَ فَكَانُوا بِذَلِكَ مُؤْمِنِينَ عَارِفِينَ وَ بِشَهْوَتِهِمُ الْكُفْرَ اخْتَارُوا الْجُحُودَ فَكَانُوا بِذَلِكَ كَافِرِينَ جَاحِدِينَ ضُلَّالًا وَ ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ لَهُمْ وَ خِذْلَانِ مَنْ خَذَلَهُ اللَّهُ فَبِالاخْتِيَارِ وَ الِاكْتِسَابِ عَاقَبَهُمُ اللَّهُ وَ أَثَابَهُمْ الْخَبَرَ.
:
· /bihar/5/221/