Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 5 ٢١٠

إِنَّا لَا نَمْلِكُ مَعَ اللَّهِ شَيْئاً وَ لَا نَمْلِكُ إِلَّا مَا مَلَّكَنَا فَمَتَى مَلَّكَنَا مَا هُوَ أَمْلَكُ بِهِ مِنَّا كَلَّفَنَا وَ مَتَى أَخَذَهُ مِنَّا وَضَعَ تَكْلِيفَهُ عَنَّا ١.

«50»-كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام مَا كُلُّ مَنْ نَوَى شَيْئاً قَدَرَ عَلَيْهِ وَ لَا كُلُّ مَنْ قَدَرَ عَلَی شَيْ ءٍ وُفِّقَ لَهُ وَ لَا كُلُّ مَنْ وُفِّقَ لِشَيْ ءٍ أَصَابَ لَهُ فَإِذَا اجْتَمَعَتِ النِّيَّةُ وَ الْقُدْرَةُ وَ التَّوْفِيقُ وَ الْإِصَابَةُ فَهُنَالِكَ تَمَّتِ السَّعَادَةُ.

باب 8 التمحيص و الاستدراج و الابتلاء و الاختبار

الآيات؛

آل عمران: «وَ لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ* ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ»(178-179) (و قال تعالی): «وَ لِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ يَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ *وَ لِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ يَمْحَقَ الْكافِرِينَ* أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَ يَعْلَمَ الصَّابِرِينَ»(138-142) (و قال تعالی): «وَ لِيَبْتَلِیَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ وَ لِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ»(154) (و قال تعالی): «لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ»(186)

المائدة: «وَ حَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ»(71)

الأنعام: «وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَ رَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ»(165)

(١)1- حاصله أن اختيارنا و قوة تعاطينا الافعال و الأمور إنّما هو منه سبحانه، و ليس لنا في حد ذاتنا و هوياتنا أمر و اختيار دونه، فنحن المالكون لها بالعرض و هو المالك بالذات و الحقيقة، فيما أعطانا من القوّة على الافعال و الاعمال- و هي منه و اختيارها بيده و قبضته عليها أشدّ من قبضتنا عليها- كلفنا و أوجب علينا أشياء، و حرم أمورا، و متى أخذ هذه القوّة و المقدرة عنا وضع تكليفه أيضا عنا، فالمغزی أنّ لافعالنا إسنادا إليه تعالى بما أقدرنا عليها و أمكنه روعنا عنها و أخذ القوّة منا، كما أن لها أيضا إسنادا إلينا، بما أوجدناها و اخترنا فعلها على تركها، فليس أجبرنا علی أعمالنا بحيث لم تصح إسنادها إلينا، و لا فوض أمرها إلينا بحيث لم تكن له مشيئة و أمر فيها.

:  · /bihar/5/210/