الخطبة من المؤلف رحمه اللّٰه
الحمد للّٰه الذي أمر عباده بالعدل و هو تعالى أولي به من المأمورين، و زجرهم فبيّن أنّه لا يظلم المزجورين، و كلّف الخلق بعد استطاعتهم ليكونوا بطاعته في جنّاته متنعمين، و بمعصيته في نيرانه معذّبين و الصلاة علی شافع المذنبين و فخر المرسلين، محمّد خاتم النبيين، و علی وصيّه رافع لواء الحمد، يوم الدين، و الساقي من حوض أخيه شيعته المرحومين، و علی أوصيائهما الأطهرين، و ذرّيتهما الأكرمين ما أظلّت السماوات على الأرضين.
أمّا بعد فهذا هو المجلّد الثالت من كتاب بحار الأنوار المشتمل على أخبار العدل و المعاد، و علل تكليف العباد، مما ألّفه الراجي لرحمة ربّه و شفاعة نبيّه يوم التناد محمّد باقر بن محمّد تقي رزقه اللّٰه سلوك سبيل الرشاد، و غفر له و لوالديه يوم المعاد.
كتاب العدل و المعاد
أبواب العدل
باب 1 نفى الظلم و الجور عنه تعالى و إبطال الجبر و التفويض و إثبات الأمر بين الأمرين و إثبات الاختيار و الاستطاعة
الآيات؛
آل عمران: «ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ»(182)
النساء: «إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَ إِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَ يُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً»(40) (و قال): «وَ لا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا»(49) (و قال): «ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَ ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ»(79) (و قال): «ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَ آمَنْتُمْ وَ كانَ اللَّهُ شاكِراً عَلِيماً»(147)
الأنعام: «ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَ أَهْلُها غافِلُونَ* وَ لِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَ ما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ»(131-132)
الأعراف: «إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ* وَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَ اللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ»(27-28)
الأنفال: «ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ»(51)
التوبة: «فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ»(70)
يونس: «إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَ لكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ»(44) (و قال تعالى): «قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَ مَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَ ما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ»(108)
النحل: «وَ ما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ* فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا»(33-34)
الحج: «ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ وَ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ»(10)
:
· /bihar/5/2/