Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 5 ١٦١

«21»-سن، المحاسن الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ١عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْجَمَّالِ ٢قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ ذُكِرَ عِنْدَهُ الْقَدَرُ وَ كَلَامُ الِاسْتِطَاعَةِ فَقَالَ هَذَا كَلَامٌ خَبِيثٌ أَنَا عَلَى دِينِ آبَائِي لَا أَرْجِعُ عَنْهُ الْقَدَرُ حُلْوُهُ وَ مُرُّهُ مِنَ اللَّهِ وَ الْخَيْرُ وَ الشَّرُّ كُلُّهُ مِنَ اللَّهِ.

«22»-سن، المحاسن أَبُو شُعَيْبٍ الْمَحَامِلِيُّ ٣عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْحَمَّارِ ٤عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ شَيْ ءٍ مِنَ الِاسْتِطَاعَةِ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ الْخَيْرُ وَ الشَّرُّ حُلْوُهُ وَ مُرُّهُ وَ صَغِيرُهُ وَ كَثِيرُهُ مِنَ اللَّهِ.

بيان: المراد بخلق الخير و الشر إما تقديرهما كما مر أو المراد خلق الآلات و الأسباب التي بها يتيسر فعل الخير و فعل الشر كما أنه تعالى خلق الخمر و خلق في الناس القدرة على شربها أو كناية عن أنهما إنما يحصلان بتوفيقه و خذلانه فكأنه خلقهما أو المراد بالخير و الشر النعم و البلايا أو المراد بخلقهما خلق من يعلم أنه يكون باختياره مختارا للخير و مختارا للشر و اللّٰه يعلم.

«23»-سن، المحاسن الْبَزَنْطِيُّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْخَيْرَ وَ الشَّرَّ إِلَيْهِ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ ٥.

شی، تفسير العياشي عن أبي بصير مثله.

(١)1- في المصدر: الحسين بن علی. م.
(٢)2- في المحاسن المطبوع أيضا الجمال و كذا فيما يأتي بعده، و الصحيح فيما الحمار و نقل عن خطّ الشهيد ضبطه بالحاء المهملة، و الميم المشددة، و الراء أخيرا، قال النجاشيّ في 115 من رجاله: داود بن سليمان، أبو سليمان الحمار، كوفيّ ثقة، روی عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام إه أقول: الحديث لا يخلو عن شبهة الإرسال، لظهور اتّحاده مع الآتي بعده.
(٣)3- كنية صالح بن خالد المحاملي.
(٤)4- كنية داود بن سليمان المتقدم.
(٥)5- الخير موجود مخلوق من غير شك و أمّا الشر فليس بموجود و لا مخلوق بالاصالة و إنّما يتحقّق بالعرض و بمقايسة شي ء إلی شي ء نحوا من المقايسة، و الدليل على ذلك قوله تعالی: «وَ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْ ءٍ» الآية و قوله: «الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْ ءٍ خَلَقَهُ» الآية حيث عد كل شي ء خلقا لنفسه ثمّ عده حسنا غير سيئ، و قال تعالى: ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ الآية فعد بعض الأشياء كالبلايا و الأمراض سيئات و ذكرها بالمساءة، مع أنّها من حيث وجودها و خلقها حسنة فليست مساءتها إلا من جملة العرض و المقايسة. فالاشياء أعم من الخيرات و الشرور من حيث وجودها و خلقها مستندة إليه تعالى كما ذكر في خبر المحاسن رقم 21 و كذلك مع المقايسة إذا كان الاستناد أعم ممّا بالذات و بالعرض و الشرور من حيث هي شرور لا تستند إليه تعالى بالاصالة كما ذكر في هذا الخبر. ط.

:  · /bihar/5/161/