Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 5 ١٥٧

تعالى أو كيفية حكم اللّٰه و قضائه في غاية الغموض لا تصل إليها عقول أكثر الخلق قوله عليه السلام و منعهم إطاقة القبول قيل هو مصدر مضاف إلى الفاعل أي منعوا أنفسهم إطاقة القبول و الظاهر أنه على صيغة الماضي أي منع اللّٰه منهم غاية الوسع و الطاقة بالألطاف و الهدايات التي يستحقها أهل الطاعة بنياتهم الحسنة لا أنه سلبهم القدرة على الفعل و اللّٰه يعلم.

«9»-يد، التوحيد ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا قَالَ بِأَعْمَالِهِمْ شَقُوا.

«10»-يد، التوحيد مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَلَوِيُّ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليهما السلام عَنْ مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الشَّقِيُّ مَنْ شَقِیَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَ السَّعِيدُ مَنْ سَعِدَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَقَالَ الشَّقِيُّ مَنْ عَلِمَ اللَّهُ ١وَ هُوَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَنَّهُ سَيَعْمَلُ أَعْمَالَ الْأَشْقِيَاءِ وَ السَّعِيدُ مَنْ عَلِمَ اللَّهُ وَ هُوَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَنَّهُ سَيَعْمَلُ أَعْمَالَ السُّعَدَاءِ قُلْتُ لَهُ فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ صلى اللّٰه عليه و آله اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ لِيَعْبُدُوهُ وَ لَمْ يَخْلُقْهُمْ لِيَعْصُوهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ فَيَسَّرَ كُلًّا لِمَا خَلَقَ لَهُ فَالْوَيْلُ لِمَنِ اسْتَحَبَّ الْعَمَى عَلَى الْهُدَى.

«11»-يد، التوحيد ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ السَّعَادَةَ وَ الشَّقَاوَةَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ فَمَنْ عَلِمَهُ اللَّهُ ٢سَعِيداً لَمْ يُبْغِضْهُ أَبَداً وَ إِنْ عَمِلَ شَرّاً أَبْغَضَ عَمَلَهُ وَ لَمْ يُبْغِضْهُ وَ إِنْ عَلِمَهُ شَقِيّاً لَمْ يُحِبَّهُ أَبَداً وَ إِنْ عَمِلَ صَالِحاً أَحَبَّ عَمَلَهُ وَ أَبْغَضَهُ لِمَا يَصِيرُ إِلَيْهِ فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ شَيْئاً لَمْ يُبْغِضْهُ أَبَداً وَ إِذَا أَبْغَضَ شَيْئاً لَمْ يُحِبَّهُ أَبَداً.

سن، المحاسن أبي عن صفوان مثله

(١)1- في المصدر: من علمه اللّٰه و كذا في قوله عليه السلام: و السعيد من علم اللّٰه. م.
(٢)2- في المحاسن فمن خلقه اللّٰه. م.

:  · /bihar/5/157/