Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 5 ١٥٥

صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: تَعْتَلِجُ النُّطْفَتَانِ ١فِي الرَّحِمِ فَأَيَّتُهُمَا كَانَتْ أَكْثَرَ جَاءَتْ تُشْبِهُهَا فَإِنْ كَانَتْ نُطْفَةُ الْمَرْأَةِ أَكْثَرَ جَاءَتْ تُشْبِهُ أَخْوَالَهُ وَ إِنْ كَانَتْ نُطْفَةُ الرَّجُلِ أَكْثَرَ جَاءَتْ تُشْبِهُ أَعْمَامَهُ وَ قَالَ تَحَوَّلُ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ يَوْماً فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَفِي تِلْكَ الْأَرْبَعِينَ قَبْلَ أَنْ تُخْلَقَ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَكَ الْأَرْحَامِ فَيَأْخُذُهَا فَيَصْعَدُ بِهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَقِفُ مِنْهُ مَا شَاءَ اللَّهُ ٢فَيَقُولُ يَا إِلَهِي أَ ذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى فَيُوحِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ٣مِنْ ذَلِكَ مَا يَشَاءُ وَ يَكْتُبُ الْمَلَكُ ثُمَّ يَقُولُ إِلَهِي أَ شَقِیٌّ أَمْ سَعِيدٌ فَيُوحِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ ذَلِكَ مَا يَشَاءُ وَ يَكْتُبُ الْمَلَكُ فَيَقُولُ اللَّهُمَّ كَمْ رِزْقُهُ وَ مَا أَجَلُهُ ثُمَّ يَكْتُبُهُ وَ يَكْتُبُ كُلَّ شَيْ ءٍ يُصِيبُهُ فِي الدُّنْيَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ يَرْجِعُ بِهِ فَيَرُدُّهُ فِي الرَّحِمِ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها

«7»-ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام الْمُفَسِّرُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِی مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ قَالَ الرِّضَا عليه السلام قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَ فُلَانٌ يَعْمَلُ مِنَ الذُّنُوبِ كَيْتَ وَ كَيْتَ ٤فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بَلْ قَدْ نَجَا وَ لَا يَخْتِمُ اللَّهُ تَعَالَى عَمَلَهُ إِلَّا بِالْحُسْنَى وَ سَيَمْحُو اللَّهُ عَنْهُ السَّيِّئَاتِ وَ يُبَدِّلُهَا لَهُ حَسَنَاتٍ إِنَّهُ كَانَ مَرَّةً يَمُرُّ فِي طَرِيقٍ عَرَضَ لَهُ مُؤْمِنٌ قَدِ انْكَشَفَ عَوْرَتُهُ وَ هُوَ لَا يَشْعُرُ فَسَتَرَهَا عَلَيْهِ وَ لَمْ يُخْبِرْهُ بِهَا مَخَافَةَ أَنْ يَخْجَلَ ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ الْمُؤْمِنَ عَرَفَهُ فِي مَهْوَاةٍ فَقَالَ لَهُ أَجْزَلَ اللَّهُ لَكَ الثَّوَابَ ٥وَ أَكْرَمَ لَكَ الْمَآبَ ٦وَ لَا نَاقَشَكَ الْحِسَابَ ٧

(١)1- اعتلجت الوحش: تضاربت، و اعتلج القوم: اقتتلوا و اصطرعوا. أقول: فيه ايعاز منه عليه السلام الی وجود الحيوانات الصغار الحية في النطفة.
(٢)2- في المصدر: حيث يشاء اللّٰه. م.
(٣)3- بفتح التاء و قد يكسر: يكنی بها عن الحديث و الخبر، و تستعملان بدون الواو أيضا و لا تستعملان الا مكررتين.
(٤)4- في نسخة: فيوحی اللّٰه عزّ و جلّ إليه.
(٥)5- أي أكثره و أوسعه.
(٦)6- المآب: المرجع و المنقلب.
(٧)7- ناقشه الحساب و في الحساب: استقصی في حسابه.

:  · /bihar/5/155/