Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 5 ١٤٠

الْحُسَيْنِ الْهَمَذَانِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْ لِلْمُؤْمِنِ أَجَلًا فِي الْمَوْتِ يُبْقِيهِ مَا أَحَبَّ الْبَقَاءَ فَإِذَا عَلِمَ مِنْ أَنَّهُ سَيَأْتِي بِمَا فِيهِ بَوَارُ دِينِهِ ١قَبَضَهُ إِلَيْهِ تَعَالَى مُكْرَهاً.

«6»-قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِأَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ مَوْلَى الطَّالِبِيِّينَ وَ كَانَ رَاوِيَةً لِلْحَدِيثِ ٢فَحَدَّثَنِي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَسَدٍ الطُّفَاوِيِّ ٣عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ يَمُوتُ بِالذُّنُوبِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَمُوتُ بِالْآجَالِ وَ مَنْ يَعِيشُ بِالْإِحْسَانِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَعِيشُ بِالْأَعْمَارِ.

«7»-دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام يَعِيشُ النَّاسُ بِإِحْسَانِهِمْ أَكْثَرَ مِمَّا يَعِيشُونَ بِأَعْمَارِهِمْ وَ يَمُوتُونَ بِذُنُوبِهِمْ أَكْثَرَ مِمَّا يَمُوتُونَ بِآجَالِهِمْ.

«8»-النهج، نهج البلاغة قَالَ عليه السلام إِنَّ مَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ مَلَكَيْنِ يَحْفَظَانِهِ فَإِذَا جَاءَ الْقَدَرُ خَلَّيَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ وَ إِنَّ الْأَجَلَ جُنَّةٌ ٤حَصِينَةٌ.

«9»-شی، تفسير العياشي عَنْ حُمْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ قَضى أَجَلًا وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ قَالَ هُمَا أَجَلَانِ أَجَلٌ مَوْقُوفٌ يَصْنَعُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَ أَجَلٌ مَحْتُومٌ.

«10»-شی، تفسير العياشي عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ قَضى أَجَلًا وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ قَالَ الْأَجَلُ الْأَوَّلُ هُوَ الَّذِي نَبَذَهُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّسُلِ وَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَجَلُ الْمُسَمَّى عِنْدَهُ هُوَ الَّذِي سَتَرَهُ عَنِ الْخَلَائِقِ.

بيان: ظاهر بعض الأخبار كون الأجل الأول محتوما و الثاني موقوفا و بعضها بالعكس و يمكن الجمع بأن المعنى أنه تعالى قضى أجلا أخبر به أنبياءه و حججه عليهم السلام و أخبر بأنه محتوم فلا يتطرق إليه التغيير و عنده أجل مسمى أخبر بخلافه غير محتوم فهو الذي إذا أخبر بذلك المسمى يحصل منه البداء فلذا قال تعالى

(١)1- أي هلاك دينه. أقول: متن الحديث لا يخلو عن غرابة.
(٢)2- الراوية: الذي يروی الحديث و التاء فيه للمبالغة.
(٣)3- قال الفيروزآبادي في القاموس: الطفاوة بالضم: حي من قيس عيلان.
(٤)4- بضم الجيم: السترة، و كل ما وقی من السلاح.

:  · /bihar/5/140/