«70»-ضا، فقه الرضا عليه السلام سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَنِ الْقَدَرِ قَالَ فَقِيلَ لَهُ أَنْبِئْنَا عَنِ الْقَدَرِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ سِرُّ اللَّهِ فَلَا تُفَتِّشُوهُ فَقِيلَ لَهُ الثَّانِيَ أَنْبِئْنَا عَنِ الْقَدَرِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ بَحْرٌ عَمِيقٌ فَلَا تَلْحَقُوهُ ١فَقِيلَ لَهُ [الثَّالِثَ أَنْبِئْنَا عَنِ الْقَدَرِ فَقَالَ ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَ ما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ ٢فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّمَا سَأَلْنَاكَ عَنِ الِاسْتِطَاعَةِ الَّتِي بِهَا نَقُومُ وَ نَقْعُدُ فَقَالَ اسْتِطَاعَةً تَمْلِكُ مَعَ اللَّهِ أَمْ دُونَ اللَّهِ قَالَ فَسَكَتَ الْقَوْمُ وَ لَمْ يُحِرُوا جَوَاباً فَقَالَ عليه السلام إِنْ قُلْتُمْ إِنَّكُمْ تَمْلِكُونَهَا مَعَ اللَّهِ قَتَلْتُكُمْ وَ إِنْ قُلْتُمْ دُونَ اللَّهِ قَتَلْتُكُمْ فَقَالُوا كَيْفَ نَقُولُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ تَمْلِكُونَهَا بِالَّذِي يَمْلِكُهَا دُونَكُمْ ٣فَإِنْ أَمَدَّكُمْ بِهَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ عَطَائِهِ وَ إِنْ سَلَبَهَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ بَلَائِهِ إِنَّمَا هُوَ الْمَالِكُ لِمَا مَلَّكَكُمْ وَ الْقَادِرُ لِمَا عَلَيْهِ أَقْدَرَكُمْ أَ مَا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ الْعِبَادُ وَ يَسْأَلُونَهُ الْحَوْلَ وَ الْقُوَّةَ حَيْثُ يَقُولُونَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَسُئِلَ عَنْ تَأْوِيلِهَا فَقَالَ لَا حَوْلَ عَنْ مَعْصِيَتِهِ إِلَّا بِعِصْمَتِهِ وَ لَا قُوَّةَ عَلَى طَاعَتِهِ إِلَّا بِعَوْنِهِ.
«71»-قَالَ الْعَالِمُ كَتَبَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا يَسْأَلُهُ عَنِ الْقَدَرِ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ فَاتَّبِعْ مَا شَرَحْتُ لَكَ فِي الْقَدَرِ مِمَّا أُفْضِيَ إِلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَ شَرِّهِ فَقَدْ كَفَرَ وَ مَنْ حَمَلَ الْمَعَاصِيَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَدِ افْتَرَى عَلَی اللَّهِ افْتِرَاءً عَظِيماً إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا يُطَاعُ بِإِكْرَاهٍ وَ لَا يُعْصَی بِغَلَبَةٍ وَ لَا يُهْمِلُ الْعِبَادَ فِي الْهَلَكَةِ لَكِنَّهُ الْمَالِكُ لِمَا مَلَّكَهُمْ وَ الْقَادِرُ لِمَا عَلَيْهِ أَقْدَرَهُمْ فَإِنِ ائْتَمَرُوا بِالطَّاعَةِ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ صَادّاً عَنْهَا مُبْطِئاً وَ إِنِ ائْتَمَرُوا بِالْمَعْصِيَةِ
:
· /bihar/5/123/