Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 5 ١٠٨

و الرابع القول و هو قوله عز و جل وَ اللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ ١أي يقول الحق و الخامس الحتم و هو قوله عز و جل فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ٢يعني حتمنا فهو القضاء الحتم.

و السادس الأمر و هو قوله عز و جل وَ قَضی رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ٣يعني أمر ربك.

و السابع الخلق و هو قوله عز و جل فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ ٤يعني خلقهن.

و الثامن الفعل و هو قوله عز و جل فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ ٥أي افعل ما أنت فاعل.

و التاسع الإتمام و هو قوله عز و جل فَلَمَّا قَضی مُوسَى الْأَجَلَ ٦و قوله عز و جل حكاية عن موسى أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ وَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ ٧أي أتممت.

و العاشر الفراغ من الشي ء و هو قوله عز و جل قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ ٨يعني فرغ لكما منه و قول القائل قد قضيت لك حاجتك يعني فرغت لك منها فيجوز أن يقال إن الأشياء كلها بقضاء اللّٰه و قدره تبارك و تعالى بمعنى أن اللّٰه عز و جل قد علمها و علم مقاديرها و له عز و جل في جميعها حكم من خير أو شر فما كان من خير فقد قضاه بمعنى أنه أمر به و حتمه و جعله حقا و علم مبلغه و مقداره و ما كان من شر فلم يأمر به و لم يرضه و لكنه عز و جل قد قضاه و قدره بمعنی أنه علمه بمقداره و مبلغه و حكم فيه بحكمه.

و الفتنة على عشرة أوجه فوجه منها الضلال.

(١)1- المؤمن: 20.
(٢)2- سبأ: 34.
(٣)3- اسری: 23.
(٤)4- حم السجدة: 12.
(٥)5- طه: 72.
(٦)6- القصص: 28.
(٧)7- القصص: 28.
(٨)8- يوسف: 41.

:  · /bihar/5/108/