Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 49 ٩٦

بِالْعِتْقِ إِلَّا أَعْتَقْتُ رَقَبَةً وَ أَعْتَقْتُ بَعْدَهَا جَمِيعَ مَا أَمْلِكُ إِنْ كَانَ يَرَى أَنَّهُ خَيْرٌ مِنْ هَذَا وَ أَوْمَأَ إِلَى عَبْدٍ أَسْوَدَ مِنْ غِلْمَانِهِ بِقَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِي عَمَلٌ صَالِحٌ فَأَكُونَ أَفْضَلَ بِهِ مِنْهُ ١.

بيان: في بعض النسخ و لا أحلف بالعتق فالجملة حالية معترضة بين الحلف و المحلوف عليه و هو قوله إن كان يرى أي إن كنت أرى و هكذا قاله عليه السلام فغيره الراوي فرواه على الغيبة لئلا يتوهم تعلق حكم الحلف بنفسه كما في قوله تعالى أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ و حاصل المعنى أنه عليه السلام حلف بالعتق إن كان يعتقد أن فضله على عبده الأسود بمحض قرابة الرسول صلى اللّٰه عليه و آله بدون انضمام الاعتقادات الحسنة و الأعمال الصالحة و ذلك لا ينافي كونها مع تلك الأمور سببا لأعلى درجات الشرف و معنى المعترضة و الحال أن دأبي و شأني أني إذا حلفت بالعتق و وقع الحنث أعتقت رقبة ثم أعتقت جميع الرقاب التي في ملكي تبرعا أو للحلف بالعتق و مرجوحيته أو المعنى أني هكذا أنوي الحلف بالعتق.

و يحتمل أن يكون غرضه عليه السلام كراهة الحلف بالعتق و يكون المعنى أني كلما حلفت بالعتق صادقا أيضا أعتق جميع مماليكي كفارة لذلك.

و علی التقادير الغرض بيان غلظة هذا اليمين إظهارا لغاية الاعتناء بإثبات المحلوف عليه و لا يبعد أن يكون غرضه أني كلما أحلف بالعتق تقية لا أنوي الحلف بل أنوي تنجيز العتق فلذا أعتق رقبة.

و يحتمل أن يكون و أعتقت معطوفا على قوله حلفت فيكون قسما ثانيا أو عتقا معلقا بالشرط المذكور فيكون ما قبله فقط معترضا.

و في بعض النسخ ألا أحلف فيتضاعف انغلاق الخبر و إشكاله و يمكن أن يتكلف بأن المعنى أني حلفت سابقا أو أحلف الآن أن لا أحلف بالعتق لأمر من الأمور إلا حلفا واحدا و هو قوله أعتقت رقبة فيكون الكلام متضمنا لحلفين

(١)1- 1. المصدر ج 2 ص 237.

:  · /bihar/49/96/