Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 49 ٧٠

فَقُلْتُ لِغُلَامِي هَاتِ هَذَا السَّفَطَ الَّذِي ذَكَرَهُ فَأَخْرَجَهُ إِلَيَّ وَ فَتَحَهُ فَوَجَدْتُ الْحِبَرَةَ فِي عَرْضِ ثِيَابٍ فِيهِ فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ وَ قُلْتَ لَا آخُذُ لَهَا ثَمَناً فَعَادَ إِلَيَّ وَ قَالَ تُهْدِي مَا لَيْسَ لَكَ دَفَعَتْهَا إِلَيْكَ ابْنَتُكَ فُلَانَةُ وَ سَأَلَتْكَ بَيْعَهَا وَ أَنْ تَبْتَاعَ لَهَا بِثَمَنِهَا فَيْرُوزَجاً وَ سَبَجاً-١

فَابْتَعْ لَهَا بِهَذَا مَا سَأَلَتْ وَ وَجَّهَ مَعَ الْغُلَامِ الثَّمَنَ الَّذِي يُسَاوِي الْحِبَرَةَ بِخُرَاسَانَ فَعَجِبْتُ مِمَّا وَرَدَ عَلَيَّ وَ قُلْتُ وَ اللَّهِ لَأَكْتُبَنَّ لَهُ مَسَائِلَ أَنَا شَاكٌّ فِيهَا وَ لَأَمْتَحِنَنَّهُ بِمَسَائِلَ سُئِلَ أَبُوهُ عليه السلام عَنْهَا فَأَثْبَتُّ تِلْكَ الْمَسَائِلَ فِي دَرَجٍ وَ عُدْتُ إِلَى بَابِهِ وَ الْمَسَائِلُ فِي كُمِّي وَ مَعِي صَدِيقٌ لِي مُخَالِفٌ لَا يَعْلَمُ شَرْحَ هَذَا الْأَمْرِ فَلَمَّا وَافَيْتُ بَابَهُ رَأَيْتُ الْعَرَبَ وَ الْقُوَّادَ وَ الْجُنْدَ يَدْخُلُونَ إِلَيْهِ فَجَلَسْتُ نَاحِيَةَ دَارِهِ وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي مَتَى أَنَا أَصِلُ إِلَى هَذَا وَ أَنَا مُتَفَكِّرٌ وَ قَدْ طَالَ قُعُودِي وَ هَمَمْتُ بِالانْصِرَافِ إِذْ خَرَجَ خَادِمٌ يَتَصَفَّحُ الْوُجُوهَ وَ يَقُولُ أَيْنَ ابْنُ ابْنَةِ إِلْيَاسَ فَقُلْتُ هَا أَنَا ذَا فَأَخْرَجَ مِنْ كُمِّهِ دَرَجاً وَ قَالَ هَذَا جَوَابُ مَسَائِلِكَ وَ تَفْسِيرُهَا فَفَتَحْتُهُ وَ إِذَا فِيهِ الْمَسَائِلُ الَّتِي فِي كُمِّي وَ جَوَابُهَا وَ تَفْسِيرُهَا فَقُلْتُ أُشْهِدُ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ عَلَى نَفْسِي أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ وَ قُمْتُ فَقَالَ لِي رَفِيقِي إِلَى أَيْنَ تُسْرِعُ فَقُلْتُ قَدْ قَضَيْتُ حَاجَتِي فِي هَذَا الْوَقْتِ وَ أَنَا أَعُودُ لِلِقَائِهِ بَعْدَ هَذَا.

عم، [إعلام الوری] قب، [المناقب] لابن شهرآشوب مما روته العامة من معجزاته روى الحسن بن محمد بن أحمد السمرقندي المحدث بالإسناد عن الحسن بن علي الوشاء: مثله ٢

(١)1- 1. الفيروزج: حجر كريم معروف و فتح فائه أشهر من كسرها، و السبج معرب« شبه» محركة خرز أسود شديد السواد قال في البرهان: هو حجر أسود له بريق يشبه الكهرباء في اللطافة و الخفة طبيعته بارد يابس و له خواص عديدة يصنع منه الخاتم، و غير ذلك، اه، و أمّا قراءة المصنّف« السيح» و هو ضرب من البرود و العباء المخطط، فلا يناسب ذكر الفيروزج، مع أن البرد أيضا نوع من الحبرة فقد رغبت ابنته عنها لتبتاع بثمنها ما ترغب فيه النساء من الحلي و الحلل، لا أن تستبدل حبرتها بعباءة.
(٢)2- 2. مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 336.

:  · /bihar/49/70/