Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 49 ٦٧

قَالَ: حَضَرَ بَعْضَ وُلْدِ جَعْفَرٍ عليه السلام الْمَوْتُ فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ الرِّضَا عليه السلام فَغَمَّنِي ذَلِكَ لِإِبْطَائِهِ عَنْ عَمِّهِ قَالَ ثُمَّ جَاءَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ قَامَ قَالَ الْحُسَيْنُ فَقُمْتُ مَعَهُ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ عَمُّكَ فِي الْحَالِ الَّتِي هُوَ فِيهَا تَقُومُ وَ تَدَعُهُ فَقَالَ عَمِّي يَدْفِنُ فُلَاناً يَعْنِي الَّذِي هُوَ عِنْدَهُمْ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا لَبِثْنَا أَنْ تَمَاثَلَ الْمَرِيضُ وَ دَفَنَ أَخَاهُ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُمْ صَحِيحاً قَالَ الْحَسَنُ الْخَشَّابُ وَ كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ يَعْرِفُ الْحَقَّ بَعْدَ ذَلِكَ وَ يَقُولُ بِهِ ١.

بيان: تماثل العليل قارب البرء.

«88»- كا، [الكافي] مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا عليه السلام وَ أَنَا يَوْمَئِذٍ وَاقِفٌ وَ قَدْ كَانَ أَبِي سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ سَبْعِ مَسَائِلَ فَأَجَابَهُ فِي سِتٍّ وَ أَمْسَكَ عَنِ السَّابِعَةِ فَقُلْتُ وَ اللَّهِ لَأَسْأَلَنَّهُ عَمَّا سَأَلَ أَبِي أَبَاهُ فَإِنْ أَجَابَ بِمِثْلِ جَوَابِ أَبِيهِ فَكَانَتْ دَلَالَةً فَسَأَلْتُهُ فَأَجَابَ بِمِثْلِ جَوَابِ أَبِيهِ أَبِي فِي الْمَسَائِلِ السِّتِّ فَلَمْ يَزِدْ فِي الْجَوَابِ وَاواً وَ لَا يَاءً وَ أَمْسَكَ عَنِ السَّابِعَةِ وَ قَدْ كَانَ أَبِي قَالَ لِأَبِيهِ إِنِّي أَحْتَجُّ عَلَيْكَ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّكَ زَعَمْتَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ إِمَاماً فَوَضَعَ يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ ثُمَّ قَالَ نَعَمْ احْتَجِّ عَلَىَّ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ إِثْمٍ فَهُوَ فِي رَقَبَتِي فَلَمَّا وَدَّعْتُهُ قَالَ إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ شِيعَتِنَا يُبْتَلَي بِبَلِيَّةٍ أَوْ يَشْتَكِي فَيَصْبِرُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ أَلْفِ شَهِيدٍ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي وَ اللَّهِ مَا كَانَ لِهَذَا ذِكْرٌ

(١)1- 1. رجال الكشّيّ ص 510.

:  · /bihar/49/67/