Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 49 ٦٤

وَاقِفِيّاً قَالَ كُنْتُ فِي الْمَوْقِفِ يَوْمَ عَرَفَةَ فَجَاءَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام وَ مَعَهُ بَعْضُ بَنِي عَمِّهِ فَوَقَفَ أَمَامِي وَ كُنْتُ مَحْمُوماً شَدِيدَ الْحُمَّى وَ قَدْ أَصَابَنِي عَطَشٌ شَدِيدٌ قَالَ فَقَالَ الرِّضَا عليه السلام لِغُلَامٍ لَهُ شَيْئاً لَمْ أَعْرِفْهُ فَنَزَلَ الْغُلَامُ فَجَاءَ بِمَاءٍ فِي مَشْرَبَةٍ فَنَاوَلَهُ فَشَرِبَ وَ صَبَّ الْفَضْلَةَ عَلَى رَأْسِهِ مِنَ الْحَرِّ ثُمَّ قَالَ امْلَأْ فَمَلَأَ الشربة [الْمَشْرَبَةَ] ثُمَّ قَالَ اذْهَبْ فَاسْقِ ذَلِكَ الشَّيْخَ قَالَ فَجَاءَنِي بِالْمَاءِ فَقَالَ لِي أَنْتَ مَوْعُوكٌ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ اشْرَبْ قَالَ فَشَرِبْتُ قَالَ فَذَهَبَتْ وَ اللَّهِ الْحُمَّى فَقَالَ لِي يَزِيدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَيْحَكَ يَا عَلِيُّ فَمَا تُرِيدُ بَعْدَ هَذَا مَا تَنْتَظِرُ قَالَ يَا أَخِي دَعْنَا قَالَ لَهُ يَزِيدُ فَحَدَّثْتُ بِحَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شُعَيْبٍ وَ كَانَ وَاقِفِيّاً مِثْلَهُ قَالَ كُنْتُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ إِلَی جَنْبِي إِنْسَانٌ ضَخْمٌ آدِمٌ فَقُلْتُ لَهُ مِمَّنِ الرَّجُلُ فَقَالَ لِي مَوْلًى لِبَنِي هَاشِمٍ قُلْتُ فَمَنْ أَعْلَمُ بَنِي هَاشِمٍ قَالَ الرِّضَا عليه السلام قُلْتُ فَمَا

بَالُهُ لَا يَجِي ءُ عَنْهُ كَمَا جَاءَ عَنْ آبَائِهِ قَالَ فَقَالَ لِي مَا أَدْرِي مَا تَقُولُ وَ نَهَضَ وَ تَرَكَنِي فَلَمْ أَلْبَثْ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى جَاءَنِي بِكِتَابٍ فَدَفَعَهُ إِلَىَّ فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا خَطٌّ لَيْسَ بِجَيِّدٍ فَإِذَا فِيهِ يَا إِبْرَاهِيمُ إِنَّكَ تَحْكِي ١

مِنْ آبَائِكَ وَ إِنَّ لَكَ مِنَ الْوَلَدِ كَذَا وَ كَذَا مِنَ الذُّكُورِ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ حَتَّى عَدَّهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَ لَكَ مِنَ الْبَنَاتِ فُلَانَةُ وَ فُلَانَةُ حَتَّى عَدَّ جَمِيعَ الْبَنَاتِ بِأَسْمَائِهِنَّ قَالَ فَكَانَتْ لَهُ بِنْتٌ تُلَقَّبُ بِالْجَعْفَرِيَّةِ قَالَ فَخَطَّ عَلَى اسْمِهَا فَلَمَّا قَرَأْتُ الْكِتَابَ قَالَ لِي هَاتِهِ قُلْتُ دَعْهُ قَالَ لَا أُمِرْتُ أَنْ آخُذَهُ مِنْكَ قَالَ فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ قَالَ الْحَسَنُ فَأَجِدُهُمَا مَاتَا عَلَى شَكِّهِمَا٢.

بيان: تحكي من آبائك أي تشبههم في الخلقة أو عدد الأولاد أو أنك تحكي عن آبائك فلا أخبرك بأسمائهم و لكن أخبرك بأسماء أولادك لخفائها و لا يبعد أن يكون تصحيف آبائي أي تحكي عن آبائي أنه كان يظهر منهم المعجزات فها أنا أيضا أظهرها.

(١)1- 1. في المصدر: نجل.
(٢)2- 2. رجال الكشّيّ ص 398 الرقم 341.

:  · /bihar/49/64/